فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 746

تعالى يقول عن النبي عليه الصلاة والسلام (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) [1] .

أما ما ختم الدكتور به رده في قوله"بقي أن أهمس في أذن الأستاذ البهنساوي بأن الدين غير التشريع، وأن مصدر الدين هو الله سبحانه وتعالى، أما مصدر التشريع فيكون القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين والإجماع والقياس وما إلى ذلك مما عده علماء أصول الفقه من مصادر التشريع والتي وصلت إلى تسعة عشر مصدرًا".

فالجواب عليه:

1 -أنه لو صح أن الدين غير التشريع لكان مصدر الدين هو القرآن والسنة وليس القرآن فقط، فإن الله تعالى يقول (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) [2] .

2 -إن مصدر التشريع ينحصر في القرآن والسنة النبوية، لأن الإجماع والقياس وغيرهما مما عده علماء الأصول مصادر هي في حقيقتها ليست مصدرًا مستقلًا. فلا حجة لها إلا إذا كان لها مستند من الكتاب والسنة. وهذا هو الذي يفرق بين الاجتهاد البشري وبين التشريع المنزل من عند الله والمتمثل في القرآن والسنة.

3 -لقد ورد لفظ الدين في القرآن الكريم بمعنى التشريع والقانون في قول الله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله) [3] .

وورد الدين بمعنى العقيدة في قول الله تعالى (لا إكراه في الدين) [4] وورد بمعنى المناسك التعبدية في قول الله (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي

(1) النجم (3،4) .

(2) الحشر (7) .

(3) البقرة (193) .

(4) البقرة (256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت