فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 746

أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيها) [1] .

وقد فصلت ذلك في كتابي"الحكم وقضية تكفير المسلم"المتضمن الرد على انحرافات بعض الشباب.

4 -ولا يوجد أحد من المسلمين يقول: إن الإنسان أو الحاكم خليفة الله بمعنى أنه ينوب عن الله ويتولى سلطاته؛ لأن هذا ما أخبر النبي أنه شرك مع الله، في قوله لعدي بن حاتم عن الأحبار والرهبان (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) .

أما قول الله تعالى (إني جاعل في الأرض خليفة) [2] فليس معناه خليفة عن الله بل يفسره قول الله (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض) [3] أي يخلف بعضهم بعضًا. فقد جاء في معاجم اللغة: خلف فلان فلانًا أي جاء بعده. ومنه قول الله (وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي) [4] كما قال الله: (وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا) [5] فهذا خلف هذا أي جاء بعده. أما قول الله (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) [6] أي أنفقوا من المال الذي أنتم عليه أمناء ويدكم عليه يد عارضة سيخلفكم فيه غيركم من الورثة وسيؤول إليهم.

(1) الشورى (13) .

(2) البقرة (30) .

(3) الأنعام (165) .

(4) الأعراف (142) .

(5) الفرقان (62) .

(6) الحديد (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت