فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 746

الإسلام والقومية:

يقول الدكتور: (يخطئ المرشد العام"أبو النصر"لأنه قد ذهب إلى أن العروبة هي اللسان واللغة وليست القومية) .

والدكتور لا ينكر أن القومية مذهب يؤمن به الإنسان عند إدراكه، أما العروبة فهي انتساب إلى وطن والأصل فيه اللغة، ولهذا قال المفكر القومي الدكتور"عصمت سيف الدولة" (إن الإسلام علاقة انتماء تنشأ بالتمييز فالإدراك فالإيمان: أما العروبة فعلاقة انتماء إلى وضع تاريخي تدرك العربي منذ مولده وتصاحبه حتى وفاته ولو لم يكن مميزًا) [1] .

فإذا أريد بالقومية تفضيل العرب على غيرهم فالنبي صلى الله عليه وسلم قال"من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه"وقال:"يا فاطمة بنت محمد أعملي فإني لن أغني عنك من الله شيئًا".

وإذا أريد بالقومية، رابطة تناهض الإسلام فالله يقول: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) [2] أما إذا كانت القومية أن يصبح العرب أمة واحدة تتفاعل فيما بينها للدفاع عن أرضها وشعبها وتعمل من أجلهم وتجاهد من أجل عقيدتهم المشتركة فهذا لا ينازع فيه أحد من العرب والمسلمين، -إن كانوا عربًا أو مسلمين- وهذا ما أوضحه الدكتور"عصمت سيف الدولة"الذي أشاد برأي الإمام"حسن البنا"مؤسس جماعة الإخوان في ذلك.

ويقول خلف الله: (حين دعا النبي صلى الله عليه وسلم العرب إلى إفراد الله بالعبادة، كان يعتبر ذلك البديل للشرك العربي الممثل في اللات والعزى وما إلى ذلك .. ثم ترتبط

(1) المصدر السابق ص 23.

(2) الأحزاب (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت