فهرس الكتاب
العروبة وعلاقة الانتماء إلى الإسلام، لا في الأشخاص ولا في المضمون ... . إن الإسلام علاقة انتماء إلى دين خالد في الزمان بحكم أنه خاتم الرسالات والأديان وخالد في المكان بحكم أنه رسالة إلى كل البشر، أما العروبة فعلاقة انتماء مقصورة على شعب معين) [1] ويقول: (وإن من المنافقين من أبناء أمتنا العربية من يناهضون الإسلام باسم العروبة) كما يقول: (ولا نتتبع هنا كل صور النفاق الذي يخفي مناهضة الإسلام بالعروبة ومن أشكال هذا النفاق ما هو ظاهر السذاجة) .
من ذلك الاستعلاء على الإسلام باسم العروبة، فالاستعلاء استئصال يمهد للاستغناء.
حيث يفاخر بعض العرب بأن الرسول قد كان منهم، وكان القرآن بلغتهم وبأن في ذلك آيتين على أن الإسلام دين العرب وفضلهم على الناس كافة، وأنهم استحقوا أن توضع الرسالة فيهم فوضعت. إنهم ينافقون الشعب العربي يبغون مرضاته، ربما ليقبلهم في موقع القيادة منه، ولكنهم يجعلون من الإسلام ثمرة من ثمار حضارة ينسبونها إلى أمة عربية لم توجد قط، كأن العروبة هي الأصل وما كان الإسلام إلا فرعًا، ونشهد أننا لم نقرأ ولم نسمع شيئًا أكثر جهالة من هذا الذي اختاره بعض العرب أسلوبًا لمناهضة الإسلام باسم العروبة) [2] .
لا جدال أن الإسلام مثلما جاء للعرب وبلغتهم، فإنه جاء للناس كافة فكما قال الله تعالى: (إنا أرسلنا إليكم رسولًا شاهدًا عليكم) [3] ، قال تعالى: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم .. ) [4] وقال الله تعالى: (وأرسلناك للناس رسولًا) [5] وقال تعالى: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا) [6] .
(1) كتاب العروبة والإسلام ص 24.
(2) نفس المصدر ص 182.
(3) المزمل (15) .
(4) المائدة (19) .
(5) السناء (79) .
(6) سبأ (28) .