فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 746

وقد علل الدكتور"خلف الله"رده بقوله"مقال المرشد العام، قد أفسد الجو بين القومية العربية والإسلام إلى الحد الذي لا يصح معه السكوت أبدًا".

كما وصف مقال المرشد الراحل الأستاذ عمر التلمساني بقوله:"إنه الأقرب إلى مفهوم وحدة الأمة الذي جاء به القرآن الكريم"وبقوله"إنه يرفع التناقض بين العروبة والإسلام"وكما قدم الدكتور خلف الله نفسه للقراء في قوله: وعلاقة الإسلام بالعروبة إنما تتحدد بما حدده القرآن الكريم لهذه العلاقة وليس أبدًا بما نفرضه نحن على هذه العلاقة، فهل جعل الدكتور خلف الله الإسلام هو الفيصل فيما اختلف فيه؟ إنه لم ينزل إلى حكم الإسلام في مقاله هذا، وفي فكره القومي بصفة عامة، في الوقت الذي يقول فيه إن القرآن هو الذي يحدد علاقة الإسلام بالعروبة لهذا ودفاعًا عن الإسلام نركز على الآتي:

علاقة الإسلام بالعروبة:

ذكر أن القرآن الكريم حين يحدد العلاقة بين العروبة والإسلام، يجعل العروبة هي الأصل ويجعل الإسلام هو الفرع، ثم يذكر أن الثقافة الإسلامية تؤكد ما جاء به القرآن من أن الإسلام مرتبط بالعروبة ارتباطًا عضويًا، وأن الأصل العروبة وليس الإسلام، وهذا الذي يذكره الدكتور خلف الله لا يوجد أي دليل عليه من القرآن الكريم الذي جعل العقيدة هي الأصل وليست العروبة أو غيرها .. قال تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) [1] .

وهاهو المفكر القومي الدكتور عصمت سيف الدولة في كتابه"عن العروبة والإسلام"يصحح هذا الخطأ فيقول: (لا مجال إذن للخلط بين علاقة الانتماء إلى

(1) التوبة (24) ، وهذا الرد قد نشر بتاريخ 10/ 6/1987.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت