فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 746

إن الدكتور خلف الله يستشهد بالآيات القرآنية الكريمة؛ ليوهم القارئ أن العروبة هي الأصل والإسلام هو الفرع، ويرتب على ذلك نتائج خطيرة لم يذكرها صراحة في مقاله، ولكنه نشرها في مقالات وكتب وهذه أهمها:

1 -بحوث الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية المنشورة في كتاب باسم"القومية العربية الإسلام"والمنشور 1981. وفي هذه البحوث يرد الدكتور"محمد خلف الله"على المفكرين الذي يربطون بين الإسلام والقومية العربية فيقول: يطلب للربط بين الإسلام والقومية العربية التنازل عن العلمانية، وهو ما لا يمكن أن تتخلى عنه القومية العربية؛ لأن ممارسة الحياة على أساس من العلمانية يمنح المجتمع حرية وانطلاقًا في تحقيق المصلحة العامة، على أساس من الحضارة العلمية أكثر مما يمنحه الإسلام [1] .

2 -وكتابه الأسس القرآنية للتقدم، يصرح بأكثر من ذلك فيقول: (تبقى بعد ذلك عملية تحرير العقل البشري من السلطة الدينية المتمثلة في نظام النبوة) [2] .

ويقول: (لقد حرر الإسلام العقل البشري من سلطان الآلهة فيما عدا سلطان الله) [3] ولكنه يقول: (أرجو أن يطمئن القارئ إلى الأساس الذي بني عليه التوحيد وكيف كان تحرير العقل البشري من سلطان الآلهة بما فيهم سلطان الله) [4] .

لما كان ذلك كذلك فليس للدكتور"خلف الله"أن يلبس هذا الفكر اللاديني ثوب القرآن الكريم، وله إن شاء أن يكون علمانيًا أو لا دينيًا ولكن ليس له صلاحية تحويل نصوص القرآن الكريم، هذا ما نبه عليه الدكتور"عصمت سيف الدولة"في فصل النفاق وفصل العلمانية بكتابه سالف الذكر [5] .

(1) كتاب القومية العربية والإسلام ص 55.

(2) الأسس القرآنية للتقدم ص 41.

(3) المصدر السابق ص 44.

(4) المصدر السابق ص 36.

(5) نشر بالأهرام بتاريخ 10/ 6/87 في صفحة الحوار القومي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت