فهرس الكتاب
براءة القرآن من أركسة القوميين:
بتاريخ 17/ 6/1987 نشر الدكتور محمد خلف الله مقالًا عن عروبة الإسلام ذكر فيه أنني ممن يعيشون في الوهم الذي صنعته القومية الفارسية، وأن وهما آخر يرسخ في ذهني، وهو أن عروبة الإسلام ضد عالميته، وعالميته تقتضي فصله عن عروبته، وذلك على الرغم من أنني لم أكتب ذلك ولم أقله.
وكنا نود أن يذعن الدكتور"خلف الله"لحكم الإسلام في تحديد العلاقة بين الإسلام والعروبة والقومية، وخصوصًا وأنه يكرر أن الحقائق القرآنية لا يمكن أن تكون موطن الجدل ومحل الشك والارتياب.
غير أنه تعصب لفكره القومي العلماني، وحاول أن يجعل القرآن الكريم وسيلة لتأييد هذا الفكر مع مناهضته للإسلام حسبما فصله مقالي السابق.
فهاهو قد كتب في ذات الصفحة مقالين تناولا كلامي وكلام الدكتور عبد الصبور شاهين"نشر الأول في 17/ 6 بعنوان"عروبة الإسلام"والآخر في 24/ 6 بعنوان"القومية حقيقة قرآنية"."
وقد وضح، أنه يحاول إيهام القارئ أن الحوار كان يدور حول مسمى المقالين، بينما القضية الرئيسة في الحوار تمثلت في سؤال صريح بدأت به مقالي السابق وهو (هل جعل الدكتور"خلف الله"الإسلام هو الفيصل فيما اختلف فيه) ؟ ثم أجبت بقولي: (إنه لم ينزل على حكم الإسلام في مقاله هذا وفي فكره القومي بصفة عامة) .
وقد استندت في إجابتي المذكورة إلى فقرات كاملة من أقواله، كما استشهدت على بعد فكره عن القرآن الكريم بآيات عديدة منه، وبفقرات من كلام الدكتور"عصمت سيف الدولة".
فما كان من الدكتور"خلف الله"إلا أن أغفل هذه الحقيقة.