فهرس الكتاب
وتقول فكرتكم:"الموسوية، البرهمية، البوذية، المسيحية، الإسلام". أما فكرتي فتقول:"ليس هناك سوى دين واحد مجرّد مطلق تعدّدت مظاهره وظل مجرّدًا، وتشعَّبت سبله ولكن مثلما تتفرّع الأصابع من الكف الواحدة".
وتقول فكرتكم:"الكافر، المشرك، الدهري، الخارجي، الزنديق"أما فكرتي فتقول:"الحائر، التائه، الضعيف، الضرير، اليتيم بعقله وروحه".
وتقول فكرتكم:"الغني، الفقير، الواهب، المستعطي". أما فكرتي فتقول:"كلنا فقيرٌ ولا غنيٌ سوى الحياة، كلنا مستعطٍ ولا واهبٌ إلا الحياة". (المجموعة الكاملة لمؤلفات جبران، نصوص خارج المجموعة، ص88 وما بعدها) .
ج قوله في (العواصف) :"أنا متطرف حتى الجنون، أميل إلى الهدم ميلي إلى البناء، وفي قلبي كرهٌ لما يقدسه الناس، وحب لما يأبونه، ولو كان بإمكاني استئصال عوائد البشر وعقائدهم وتقاليدهم لما ترددت دقيقة"! (ص 394، ضمن الأعمال الكاملة له) .
3 -ومن انحرافاته: تصويره نفسه بصورة (النبي) كبرًا وعلوًا في الأرض حيث وضع كتابًا بهذا العنوان -كما سبق- مدعيًا فيه أن هناك نبيًا مختارًا اسمه (المصطفى) كان يُعلم أبناء مدينة"أورفليس"بعد أن مكث عندهم 12 سنة منتظرًا عودة سفينته التي ستقله إلى جزيرته التي أتى منها.
فكانوا يسألونه وهو يجيب.
يقول حنا الفاخوري:"المصطفى هو جبران نفسه، والجزيرة هي وطنه لبنان" (الجامع في تاريخ الأدب العربي -الأدب الحديث، ص232) .
4 -ومن انحرافاته: دعوته إلى وحدة الأديان، فهو بعد نبذه لجميع الشرائع مدعيًا بأنها تفرق البشر، دعا إلى فكرته الباطلة هذه -كما سبق-. يقول حنا الفاخوري مبينًا أن جبران وصحبه المهجريين اعتنقوا ما يُسمى (التيوصوفية) التي ظهرت في القرن الخامس عشر، قال:"والتيوصوفية ترفض من أجل ذلك"