فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 746

طبع كتابه أن هذا الكتاب كان شؤمًا عليه، وقد ألصق به كثيرًا من المتاعب والشبهات .. والحقيقة أنه بعد أن طرده الأزهريون من (هيئة العلماء) ظل منسيًا ومهجورًا وعاش بقية حياته منقطعًا عن الحياة العامة .. بالرغم من أن محاولات جرت لإعادته إلى زمرة العلماء، وإلى مجمع اللغة .. فقد كان أشبه باللعنة على حياته كلها. ومن هذا الخيط الرفيع بدأت محاولة الدكتور ضياء الدين الريس فاستطاع أن يصل إلى الحقيقة بأن كاتب الكتاب في الحقيقة هو مستشرق إنجليزي يهودي الأصل شن الهجوم على الخلافة .. لأن بلاده (بريطانيا) كانت في حرب مع تركيا .. وقد أعلن الخليفة العثماني الجهاد الديني ضدها .. والنصوص في الكتاب قاطعة بأنه كان موجهًا ضد الخلافة العثمانية .. فإنه يذكر بالاسم (السلطان محمد الخامس) الخليفة في ذلك الوقت الذي كان يسكن (قصر يلدز) وهناك نص آخر عن (جماعة الاتحاد والترقي) وهي التي كانت تحكم تركيا .. أي دولة الخلافة طوال أعوام الحرب العالمية الأولى .. ونقول: إن الاتحاديين تلاميذ الماسونيين، وقد تربوا في محافلهم واعتنقوا شعارهم ومفاهيمهم، وقاموا بدور مسموم وهو فتح باب فلسطين أمام اليهود المهاجرين .. وكان السلطان عبد الحميد قد رفض ذلك، وكانوا هم -أي الاتحاديون- أداة الصهيونية العالمية في إسقاط هذا السلطان الشهيد ..

ورجح الدكتور ضياء الدين الريس أن مرجليوث اليهودي الذي كان أستاذًا للغة الغربية في أكسفورد بريطانيا هو كاتب الكتاب .. لأن آراء الكتاب هي آراؤه التي كتبها من قبل عن الدولة الإسلامية، وفندها الدكتور ضياء الدين الريس في كتابه (النظريات السياسية في الإسلام) وأثبت خطأها وبطلانها بالأدلة العلمية .. وهو يكتب عن الإسلام بنزعة حقد شديد، ويتسم أسلوبه بالمغالطات والمعلومات المضللة، والقدرة على التمويه .. كما يتصف بالالتواء .. وهذه الصفات كلها تظهر في هذا الكتاب المنسوب إلى الشيخ عبد الرازق .. ومعروف أن الشيخ علي عبد الرازق ذهب إلى بريطانيا وأقام فيها عامين .. فلا بد أنه كان متصلًا بالمستر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت