فهرس الكتاب
مرجليوث. أو تتلمذ عليه .. وكذلك توماس أرنولد الذي يشير إليه الشيخ ويصفه بالعلامة قد ألف كتابًا عن الخلافة هاجم فيه الخلافة بوجه عام، والعثمانية بوجه خاص .. وقد نقدناه (القول للدكتور الريس) في كتابنا (النظريات السياسية الإسلامية) . والقصة تتلخص في أنه إبان الحرب العالمية الأولى والحروب دائرة بين الخليفة العثماني وبريطانيا .. أعلن الخليفة الجهاد الديني ضد بريطانيا ودعا المسلمين أن يهبوا ليحاربوها، أو يقاوموها .. وكانت بريطانيا تخشى غضب المسلمين الهنود بالذات أو ثورتهم عليها .. في هذه الفترة كلفت المخابرات البريطانية أحد المستشرقين الإنجليز أن يضع كتابًا يهاجم فيه الخلافة وعلاقتها بالإسلام، ويشوه تاريخها ليهدم وجودها ومقامها ونفوذها بين المسلمين .. وقد استخدمت السلطات البريطانية هذا الكتاب في الهند وفي غيرها .. وبعد أن انتهت الحرب كان الشيخ عبد الرازق قد اطلع على هذا الكتاب أو عثر عليه .. هذا إن لم يفرض أن هذا كان باتفاق بينه وبين هذا المستشرق الذي اتصل به حينما كان في إنجلترا أو في بعض الجهات البريطانية التي كانت تعمل في الخفاء للقضاء على فكرة الخلافة، أو التي تحارب الإسلام .. فأخذ الكتاب إلى اللغة العربية، أو أصلح لغته إن كان بالعربية، وأضاف إليه بعض الأشعار أو الآيات القرآنية التي تبدو أنها لم تكن في أصل الكتاب، وبعض الهوامش والفقرات، وأخرجه للناس على أنه كتاب من تأليفه .. ظنًا منه أنه يكسبه شهرة، ويظهره باحثًا علميًا، ومتفلسفًا ذي نظريات جديدة .. غير مدرك ما في آرائه أو في ثناياه من خطورة .. ولا يستغرب هذا لأنه لم يدرك أن إنكار القضاء الشرعي هو إنكار لوظيفته نفسها وعمله، وإلغاء لوجوده .. وكانت هذه هي البدعة السائدة في ذلك الوقت بين كتاب (السياسة) جريدة من أسموا أنفسهم (حزب الأحرار الدستوريين) .. وهذا هو الذي فهمه (أمين الرافعي) فكتب في جريدة الأخبار أنه لم يستغرب أن يقدم الشيخ علي عبد الرازق على إصدار هذا الكتاب .. لما عرف عنه من الضعف في تحصيل العلوم، والإلحاد في العقيدة .. ثم قال: هذا إلى