فهرس الكتاب
أنه انغمر منذ سنين في بيئة ليس لها من أسباب الظهور سوى الافتئات على الدين، وتقمص أثواب الفلاسفة والملحدين، وصار خليقًا باسم (الأستاذ المحقق) والعلامة الكبير.
ولم يعرف الأستاذ الرافعي أن المؤلف الحقيقي ربما كان غير الشيخ عبد الرازق .. ولكن كلامه يكاد يكون إثباتًا لذلك .. وهناك قرائن أخرى:
أولًا: ذكر اسم كتاب مترجم عن التركية طبعة عام 1924 .. بينما هناك فقرة تنص على أن تاريخ التأليف قبل عام 1918 .. وأنها ذكرت اسم السلطان محمد الخامس .. وقيل في الهامش أنه كتب في عهده .. وأقرب تفسير لذلك أن الكتاب ليس من تأليف شخص واحد.
ثانيًا: يتحدث المؤلف عن المسلمين كأنه أجنبي عنهم وهم منفصلون عنه .. فيذكرهم بضمير الغائب ولا يقول عندنا .. أو العرب .. أو نحو ذلك .. كما يقول المسلم عادة.
ثالثًا: يكرر الشيخ عبد الرازق عبارة: عيسى وقيصر (مرتين) .. ويكرر هذه الجملة التي يسميها الكلمة البالغة (دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله) مع أن أي مسلم صحيح الإسلام لا يمكن أن يؤمن بهذا التعبير .. وأن قيصر وما لقيصر لله رب العالمين.
رابعًا: يتعاطف مع المرتدين الذين خرجوا على الإسلام. وشنوا الحرب على المسلمين .. فيدافع عنهم .. في نفس الوقت الذي يحمل على رأي أبي بكر الصديق المسلم الأول بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فينكر خلافته .. ويقول إن محاربته لهؤلاء المرتدين لم تكن حربًا من أجل الدين .. ولكن نزاعًا في ملوكية ملك ولأنهم (رفضوا أن ينضموا لوحدة أبي بكر) وما هي وحدة أبي بكر يا عدو أبي بكر والإسلام .. أليست هي وحدة المسلمين .. ؟! ويقول (حكومة أبي بكر) أو ليست هي حكومة الإسلام