فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 746

حكمة [1] الخوض في قضايا مثيرة للجدل يمكن أن تورطه في نزاع مع العلماء ... ولهذا السبب نحج السنهوري حيث فشل الآخرون) [2] .

وقال الدكتور محمد كامل ضاهر عن قوانين السنهوري: (إن المنحى الأساسي الذي ضمنه السنهوري في هذه الدساتير هو العلمنة؛ أي عدم جعل الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي من مصادرها الرئيسية ... ) [3]

وقال -أيضًا-: (لم يأخذ بهذا الفقه -أي الإسلامي- عندما أعد القانون المدني المصري عام 1948، وقاوم كل الاتجاهات التي طالبت باستنباط مبادئ هذا القانون من الشريعة الإسلامية، وأصر على اعتماد المناهج العلمانية الغربية ... ) [4]

قلت: ولابد لمن يريد التعرف على جهود السنهوري في سبيل التمكين لقوانين الكفر من بلاد الإسلام أن يعلم الفكرة التي كان يعدها بمثابة التمهيد لقبول هذه القوانين، وهي مما استقاه من أتباع المدرسة العصرانية التي سبقته [5] .

تقوم هذه الفكرة التي آمن بها السنهوري على خطوتين:

1 - (وجوب) تطويع الشريعة الإسلامية لتتوافق مع متطلبات العصر ... -مهما كانت-، وليس العكس!

2 -التفريق في الشريعة الإسلامية بين:

(1) بل عن خبث.

(2) المرجع السابق.

(3) الصراع بين التيارين الديني والعلماني (ص 296) .

(4) السابق (ص 297) . وانظر بعض مناقشات أنصار الشريعة الإسلامية للدكتور السنهوري عندما وضع قانونه العلماني هذا، في كتاب الدكتور عمر الأشقر (الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية، ص 138 وما بعدها) .

(5) وهي مدرسة محمد عبدة وتلاميذة، وقد كان السنهوري -كما ذكر ذلك محمد عمارة- كثيرًا ما يثني على أعضاء هذه المدرسة العصرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت