فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 746

التغيير ولا التبديل [1] ، فالعلاقة بينه وبين العبد ثابتة لا تتطور. أما مسائل الدولة فالنظر فيها لا يكون نظر مصلحة وتدبير) [2]

-ويقول: (إن الفقهاء أدركوا ضرورة هذا التمييز [3] فوضعوا أبوابًا للعبادات وأبوابًا للمعاملات، وبذلك فرقوا بين المسائل الدينية، والقانون بمعناه الحديث. لذلك يجب أن نقتصر من الفقه في أبحاثنا على أبواب المعاملات، فهذه هي الدائرة القانونية ... ) [4]

وانظر للمزيد: ص 142 - 145 من كتاب (عبد الرزاق السنهوري من خلال أوراقه الشخصية) .

قلت: والهدف من هذا التمييز (الموهوم) ما بين العبادات والمعاملات، وأن الثانية تقبل التغيير والتطور هو تطويع شريعة الرحمن لتتوافق مع قانون الشيطان وما يسميه العصرانيون: متطلبات العصر. وبدلًا من أن يدور السنهوري مع أحكام الشرع الحنيف ويقوّم بها سلوكه وسلوك الدول التي عمل قوانينها أراد للشريعة أن تدور مع أهوائه وانحرافاته هو وغيره من (العلمانيين) تلامذة النصارى مسميًا ذلك كله (تطورًا) و (تغييرًا) تقبله الشريعة. وإنما هو تحليل لما حرّم الله تعالى وتملص وتخلص من أوامره ونواهيه بشتى الحيل.

(1) هذا من تعبيرات أهل الكلام. أما أهل السنة فيصفون الله تعالى بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من الصفات الذاتية أو الفعلية، ولا يسمون ذلك تغييرًا أو تبديلًا. وبهذا نعلم خطأ المقولة الشائعة عند البعض: (سبحان الذي يغير ولا يتغير) .

(2) السنهوري .. لعمارة (ص 154) .

(3) أي بين العبادات والمعاملات. وهذا من الكذب عليهم! لأنهم رحمهم الله يرون أن الجميع دين يجب الالتزام فيه بما ورد في الشرع، وتجنب ما نهى عنه. إنما هم قسموا الفقه إلى عبادات ومعاملات للتمييز بينهما للدارس، وليس كما يوهمه السنهوري من أنهم يرون العبادات لا تتطور ولا تتغير بخلاف المعاملات!

(4) المرجع السابق (ص 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت