فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 746

يعد الدكتور محمد محمد حسين -رحمه الله- من أبرز من تصدى للمدرسة العصرانية الحديثة (مدرسة الأفغاني ومحمد عبده) ، وبين خطورتها على الإسلام، وأنها مجرد قنطرة للعلمانية اللادينية، وذلك في كتبه الشهيرة الرائعة التي لا يستغني عنها طالب حق في هذا الباب:

1 -الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر.

2 -حصوننا مهددة من داخلها.

3 -الإسلام والحضارة الغربية.

ولم يفت الدكتور -رحمه الله- وهو المعاصر للسنهوري أن يتعرض لجهوده الخبيثة في التنصل من الشريعة الإسلامية وإقراره القوانين الوضعية بدلها تحت دعاوى ماكرة لم تنطل على الدكتور الحصيف -رحمه الله-.

وقد نشر رده على السنهوري في كتابه (حصوننا مهددة من داخلها) (ص111 - 118) ، وكان تعقيبًا على مقال للسنهوري بعنوان (القانون المدني العربي) .

قال الدكتور محمد محمد حسين -رحمه الله-:

(يدعو السنهوري في مقاله هذا إلى توحيد القانون المدني في سائر البلاد العربية، فيستثني من ذلك الحجاز واليمن، لأنهما يلتزمان الشريعة الإسلامية،(إلى أن يحين الوقت الذي تتمكن فيه من المشاركة في حركة التقنين المدني العربي-ص8) . ويقول بعد ذلك: إن التقنين العربي يتنازعه تياران، أحدهما ممثل في القانون المصري، وهو تيار غربي خالص أو يكاد، والآخر يمثله القانون العراقي الحديث، وهو يمزج بين الشريعة الإسلامية والقوانين الغربية. ويُدخل في القسم الأول الذي يصفه بأنه (ينتمي إلى الثقافة المدنية الغربية) .. مصر وسوريا ولبنان وتونس والجزائر ومراكش، بينما يُدخِل في القسم الثاني العراق والأردن وفلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت