فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 746

الفكري عما يجوز لعصرنا الحاضر" (عن: الوضعية المنطقية والتراث العربي، ص 231) ."

فما الذي انتقاه الدكتور من تراثنا زاعمًا أنه يناسب عصرنا؟

يقول الدكتور:"إذا شئنا أن يكون لنا موقف نستمده من تراثنا فليكن موقف المعتزلة"! (تجديد الفكر العربي، ص 136) .

فهو -كما يقال- (زاد الطين بلة) ! كان ينكر الغيب ولا يأبه بالتراث، فلما التفت للتراث -مع إنكاره للغيب! - لم يجد ما يشده ويعجبه إلا تراث أهل البدع!! نعوذ بالله من الخذلان: (ظلمات بعضها فوق بعض) .

لأجل هذا وجدنا الدكتور ينصر رأي المعتزلة في قضايا كثيرة في كتابه (المعقول واللامعقول .. ) ، كقضية مرتكب الكبيرة (ص68) ، والقدر (ص 132) .

ووجدناه يذم منهج الصحابة -رضي الله عنهم- والسلف الصالح، وأنهم -في نظره-:"يكذبون، ويكيدون المكايد، ويتآمرون، ويغتالون في سبيل الوصول إلى مواضع الرياسة والحكم"! (ص 100) . ونجده يسخر من مذهب السلف في رؤية الله في الآخرة وفي قولهم في القدر (ص 294) .

3 -ومن انحرافاته: أنه يتبنى (المذهب النفعي) في المبادئ والأخلاق، فما كان نافعًا -في عقله القاصر- أخذ به، وما لم يكن اطرحه، دون نظر إلى حله وحرمته، فهذا لا يهمه.

يقول الدكتور:"إن المبادئ في شتى التيارات ليست حقائق تفرض نفسها على الإنسان بحيث لا يكون له قبل على تغييرها وتبديلها، بل هي بحكم طبيعتها (فروض) يفرضها الإنسان لنفسه حرًا مختارًا، وهو يفرضها لنفسه لتخدم أغراضه، فإن هي أفلحت في خدمة تلك الأغراض كان بها، وإلا فهو يبدلها بسواها، حتى يقع على أنفع المبادئ لحياته العملية" (تجديد الفكر العربي، ص 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت