فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 746

الإسلام بشتى الطرق، وفق خطة مدروسة صاغها له الغربيون الذين ربوه على أعينهم.

فإليك أخطر انحرافاته التي بثها بين المسلمين:

1 -إحياؤه ودعوته إلى مذهب (الشك) الذي تلقاه عن (ديكارت) .

يقول الأستاذ أنور الجندي:"يكاد المستشرقون والباحثون الغربيون يجمعون على أن هدف طه حسين الأول الذي أعد له، والذي عمل له خلال حياته كلها من خلال كتاباته سواء منها التي ألقيت في الجامعة كمحاضرات أو نشرت في صحف أو في كتب مطبوعة تجمع على شيء واحد هو: إرساء منهج الشك الفلسفي في حياة الفكر الإسلامي على نحو يسيطر تمامًا على التاريخ والنقد الأدبي والمسرح والدراما، واتخاذ كل أساليب البيان للوصول إلى هذه الغاية فقد اتخذ ذلك أول الأمر أسلوبه في الجامعة حيث حمل لواء الدعوة إلى نقد القرآن بوصفه نص أدبي، وتشكيكه في وجود إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام." (كتاب العصر تحت ضوء الإسلام، ص30)

وقد رد الأستاذ محمود شاكر -رحمه الله- على طه حسين مبطلًا مذهبه هذا بقوله"إن إدعاء طه حسين أن القاعدة الأساسية في منهج ديكارت أن يتجرد الباحث من كل شيء كان يعلمه من قبل، وأن يستقبل بحثه خالي الذهن خلوًا تمامًا مما قبل، فإن هذا شيء لا أصل له وتكاد تكون هذه الصياغة كذبًا مصفى، بل هو خارج عن طوق البشر."

هبه يستطيع أن يخلي ذهنه خلوًا تامًا مما قبل، وأن يتجرد من كل شيء كان يعلمه من قبل، أفيستطيع هو أيضًا أن يتجرد من سلطان اللغة التي غذي بها صغيرًا حتى صار إنسانًا ناطقًا؟ أفيستطيع أن يتجرد من سطوة الثقافة التي جرت منه مجرى لبن الأم؟ أيستطيع أن يتجرد من بطشة الأهواء التي تستكين ضارعة في أغوار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت