فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 746

النفس وفي كهوفها كلام يجري على اللسان بلا زمام يضبطه، محصوله أن يتطلب إنسانًا فارغًا خاويًا مكونًا من عظام كسيت جلدًا؟." (المرجع السابق، ص32) ."

قلت: وليت طه حسين إذ دعا إلى هذا المذهب كان يهدف إلى أن يكون الشك مقدمة إلى اليقين، إذًا لهان الأمر، ولكنه كان يهدف إلى أن يكون الشك للشك!!

2 -تدور فكرة كتابه (في الشعر الجاهلي) على"أن الشعر الجاهلي لا يمثل حياة العرب قبل ظهور الإسلام، أي لا يمثل الحياة التي عاش فيها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الرسالة بمالها من جوانب وأجواء، إذ هو شعر مصطنع مفتعل ولذا لا يعبر عن حقائقها ولا عن ما دار فيها، فهو في جملته يعبر عن حياة جاهلية فيها غلظة وخشونة، وبعيدة عن التمرس السياسي، والنهضة الاقتصادية أو الحياة الدينية الواضحة. مع أن حياة العرب في الجاهلية كانت حياة حضارية" (طه حسين في ميزان العلماء والأدباء، للأستاذ محمود الأستانبولي، ص 129) .

"ومنطق المؤلف: بما أن الشعر الجاهلي لا يصح أن يكون مرآة صافية للحياة الجاهلية، وهي الحياة التي نشأ فيها الرسول صلى الله عليه وسلم وقام بدعوته، وكافح من أجل هذه الدعوة فيها، فالشيء الذي يعبر عن هذه الحياة تعبير صدق، وموثوق به كل الثقة، هو القرآن" (المرجع السابق، ص 130) .

ثم ذكر ما يعتقده من صفات الحياة الجاهلية كما جاءت في القرآن قال الدكتور محمد البهي: (ومعنى هذا القول -كما يريد المؤلف أن يفهم قارئه -أن القرآن انطباع للحياة القائمة في وقت صاحبه، وهو النبي، ويمثل لذلك بيئة خاصة: في عقيدتها ولغتها وعاداتها واتجاهها في الحياة، وهي البيئة العربية في الجزيرة العربية) (الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، ص 186) .

"وإذن: القرآن -بعبارة أخرى- دين محلي لا إنساني عالمي قيمته وخطره في هذه المحلية وحدها، قال به صاحبه! تحت التأثر بحياته التي عاشها وعاش فيها،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت