فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 746

هناك في القضية عمل من النبي صلى الله عليه وسلم ولوم وتوجيه من الله، لكن الكاتب يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم بعد تأمل وتدبر قرر خطأ الفداء، وهذا نص كلامه فقد أطلق كثيرًا من الأسرى ولم يعد -أي لم يبق- غير القليل، فانقطع يفكر وخرج على أصحابه يقول: إنه أخطأ هو وأبو بكر حين لم يسمعا لنصيحة عمر، فما كان له أن يترك لقريش أسراها لتستعين بهم على حربه مرة أخرى (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) . (ص 203/ 204) .

وبهذا يتبين أنه يرى أن هذا ليس وحيًا، ولكنه من تأملات النبي صلى الله عليه وسلم، وأن القرآن من عند محمد لا من عند الله.

(5) إبطال التبني من النبي صلى الله عليه وسلم:

ينسب إبطال التبني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينسبه إلى الله، مع أن التبني حرم بأمر الله، فقد قال الله تعالى في سورة الأحزاب (وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، ادعوهم لآبائهم هو أقسط عن الله، فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم، وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورًا رحيمًا) .

ويقول سبحانه في نفس السورة: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) لكن المؤلف يذكر قصة زيد بن حارثة مع زوجه زينب بنت جحش، وشكواه منها، وقول النبي صلى الله عليه وسلم له: أمسك عليك زوجك، ويبين أن الزوجين أصبحا لا يطيقان الاستمرار، ويذكر إشاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم طمع في جمالها، وما كان للنبي أن يتزوج زوجة متبناة لأنه ابنه، ثم يقول:

ولكن محمدًا صلى الله عليه وسلم خرج يقول أن المتبني ليس كالابن تمامًا فالولد شيء آخر، وأنه إنما تزوج زينب لكي يدركوا هذا، وكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم، فلا حاجة له بجمال زينب، ولديه عائشة وحفصة (ص 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت