فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 746

فهو في هذا يدعي أن التحريم للتبني من محمد صلى الله عليه وسلم ويدعي أن محمدًا تزوج زينب من تلقاء نفسه، مع أنه فعل ذلك بأمر من الله تعالى في قوله من سورة الأحزاب (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرًا وكان أمر الله مفعولًا) .

فتراه ينسب التحريم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وينسب الزواج لرأى إرتآه الرسول عليه الصلاة والسلام مع أنه ثابت بالقرآن، ولكنه ينسب ما جاء بالقرآن دائمًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وإنا لنحمد له أنه لم يسر وراء المستشرقين في إدعائهم أخذًا بما جاء في رواية ضعيفة عن بعض التابعين، أن النبي صلى الله عليه وسلم فتن بجمال زينب وكان الطلاق لذلك فله منا التقدير لهذا.

-ذكر -بعد أن قص أخبار موقعة أحد- العبر فيها على أنها من قول محمد صلى الله عليه وسلم، مع أنها من قول الله تعالى، فهو يقول: (وأقبل محمد صلى الله عليه وسلم- على الناس يحدثهم عن محنة أحد ويستخلص العبرة من أخطائهم عسى أن تضيئ التجربة القاسية طريق المستقبل) .

وإن العبرة في أحد كانت بقول الله تعالى في آيات كثيرة من سورة آل عمران في مثل قوله تعالى: (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر، وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين، إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غمًا بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون) ولكنه دائمًا ينسب ما جاء في القرآن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مما يدل على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت