فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 746

وما كان قصص النبي صلى الله عليه وسلم إلا من القرآن، وما كانت له رحلات في بلاد العرب، بل إنه لم يخرج من الحجاز إلا مرتين إحداهما وهو في الثانية عشرة والثانية وهو في الخامسة والعشرين؛ الأولى مع عمه والثانية في تجارة بمال خديجة رضي الله عنها.

أخطر ما يقدم الكتاب: التشكيك في (القرآن) :

هذه أمثلة سقناها وإنها لكثيرة في الكتاب، وهي تدل على أنه يرى -أي الكاتب- أن القرآن من كلام محمد صلى الله عليه وسلم، وفي الحقيقة إنه لم يذكر قط أن الله سبحانه وتعالى منزل القرآن وباعث محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، بل إن ذكر الله تعالى يندر في الكتاب بل لا نجد له ذكرًا قط (نسوا الله فأنساهم أنفسهم) .

ولم يذكر القرآن إلا نادرًا، بل إنك تقرأ الصفحات الكثيرة التي تبلغ مائتين أو أكثر فلا تجد ذكرًا لكلمة القرآن الكريم، بل لكلمة القرآن قط، وإذا ذكر آية ذكر أنها همهمة نفس النبي صلى الله عليه وسلم، ولنضرب لذلك مثلًا:

لقد ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم، أذن لبعض الناس بالعودة من حيث خرجوا، وكان ذلك في بعض الغزوات، ثم يقول: فأذن لمن يريد أن يعود إلى بيته أن يعود، فهذا خير من أن يبقى في الصفوف ليشيع الانهزام، ويثبت في الصفوف من يجد في نفسه القدرة على مواجهة الخطر، والرغبة الصادقة في الاستشهاد دفاعًا عما يؤمن به، وهمهم لنفسه وهو يتقدم الصفوف: (عفا الله عنك لم أذنت لهم) ولكنه عاد فرأى الخير في تخليص صفوفه من العناصر الخائرة ثم أخذ يتلو عليهم: (وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا، ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارًا ... قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذًا لا تمتعون إلا قليلًا) (ص 288) .

وأكبر علامات التشكيك في آيات الله، أنه يذكر الهمهمة ثم يقرنها بآية على أنها من همهمته ثم يتلو آية أخرى غير ناسبها إلى الله تعالى ولا لأحد فهي بمنطقة من همهمة النبي أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت