فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 746

وما تكونت في عصر النبي صلى الله عليه سلم نسخة مجموعة جمعًا نهائيًا، ولكن كان محفوظًا في صدور كثيرين من الصحابة كأبي بن كعب وزيد بن ثابت، وعلي بن أبي طالب وغيرهم كثير رضي الله عنهم، فلا يقال: إن هناك نسخة كانت محرفة وحرقت، وما جاء ذلك في سياق تاريخي قط وما قاله أحد قط من علماء الإسلام.

وأخيرًا فإن الردة التي وقع فيها ذلك الرجل، ما كانت نتيجة طرد النبي صلى الله عليه وسلم له، بل إنه ارتد من تلقاء نفسه ثم أخذ يشيع هذه الأكاذيب، فما كانت حقيقة ولكنها إدعاء منه هو كاذب فيه.

فالنبي صلى الله عليه وسلم، يحفظ ما ينزل عليه، وغيره يحفظ، وما كان من المعقول أن يستمر ذلك التحريف دقيقة واحدة وإنه عند جمع القرآن في مصحف، أي تكوين نسخة كاملة منه، في عهد الشيخين أبي بكر وعمر، وكان يُبحث عن المكتوب غير المجموع، إذ كانت الكتابة في قطع متناثرة عند الصحابة وفي بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، فيبين أن المكتوب كما حفظوا، فيثبتونه في المصحف.

توهين لتواتر القرآن:

إن في السياق الذي ذكره الكاتب توهينا لتواتر القرآن، لا يصح أن ينشر بين المؤمنين فضلًا عن أنه في أصله كاذب في ذاته.

ثم إنه ليوهن من شأن النصوص سواء أكانت قرآنًا أم أحاديث، عندما يقرر أن الحكم في الإسلام بالقرآن والسنة أو الرأي على أنها متساوية والمسلم مخير بينها إلا أنها مرتبة.

ويقول في ذلك ص 275 (وفي رأي كل منهم ترسخ نصيحة محمد صلى الله عليه وسلم فاحكم بالقرآن أو السنة أو اجتهد برأيك، والأمر شورى بينكم لا تختلفوا ولا تعلوا في الأرض مفسدين)

موقف الكتاب ومؤلفه من النبي صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت