فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 746

صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه عدد ضخم من التابعين لهم بإحسان (وهذه متابعة لخطة طه حسين) التي جرى عليها في الهجوم على الصحابة وأتباعهم.

أما في دراسة عن الإمام علي فقد اعتمد على مراجع معنية أغلبها مشكوك في صحتها وفي مقدمتها الأغاني، وفي هذا تابع أهواء الدكتور طه وخطته حتى ليخيل إلي أنه امتداد حقيقي وتجديد استشراقي تغريبي لأفكار طه حسين المسمومة التي بثها في كتابه الفتنة الكبرى وعلي بنوه في الأربعينات يجددها الشرقاوي في الثمانينات.

فقد جرى وراء القصص البراق، واعتمد على المصادر المضلة وساير خصوم الباطنية للشيخين أبي بكر وعمر وحاول أن يلحق الإساءة بالسيدة عائشة على هوى بعض الفرق.

ويمكن أن نقول بوضوح إن عبد الرحمن الشرقاوي القصاص الذي يغلبه الخيال والبريق والرواية المثيرة لا يصلح مؤرخًا ولا يمكن أن يقبل منه كل ما كتب على أنه تاريخ، وهو يمضي في سلك واحد مع جورجي زيدان أولًا وطه حسين أخيرًا، ومن العجيب أن أحدًا ممن نقدوه لم يشر إلى متابعته لخطا طه حسين في هذا المجال.

وفي الوقت الذي يأتي كتاب غربيون يشيدون بعظمة الإسلام ورسوله ورجاله ينحرف كتاب عرب لهم أسماء إسلامية عن هذا الخط ويخوضون إلى ما تحت ركبهم في الأعراض والقبائح.

ولقد تأكد ما قاله الشيخ الشعراوي من أن الأهرام أصبحت وكرًا لأعداء الإسلام وأن موقف الأهرام من إغلاق الصحيفة على كتابها دون أن تسمح بوجهة النظر الأخرى هو من الآثام التي سوف تحاسب عليها الأهرام عندما يكتب تاريخ الصحافة، وما كانت هكذا تجري المعارك الأدبية في القديم حيث كان يسمح لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت