فهرس الكتاب
أثناء قراءة أعمال أركون قد تصادفه ينقد مدرسة عقائدية أو فقهية، ويحاول أن يقول إنها خرافة، وأسطورة دغمائية كما يحلو له أن يكرر، وتقول: لعله ينصر المدرسة الأخرى، فهو إما شيعي أو خارجي، ثم يخرج عليك في صفحة أخرى وهو يعرض بعدم معقولية فكرة الإمامة لدى الشيعة [1] ، ثم في مكان آخر لايتفق مع الإسلام السني المتزمت في نظره [2] علمًا أن السني عنده هم الأشاعرة، وأما أحمد وابن تيمية فيدعوهما حنابلة متزمتين. وتحاول جاهدًا أن تقف تمامًا على مايريد فإذا هو متناقض لا يؤمن بشيء ولا يرى أن لهذا العلم أو التراث الإسلامي أي مكانة إلا في عين المدارس النقدية الغربية، فما أقرته فهو الحق والمحترم -كنص للدراسة ليس أكثر من نص بشري قابل للأخذ والعطاء -وما لا تقره المكتشفات الأسلوبية اللغوية الاجتماعية والنفسية المعاصرة فإنه لا يرى إقراره والاهتمام به لقدمه وتخلفه عن العصر.
ولعل كتاب"الفكر العربي"أول كتبه المترجمة إلى العربية وفيه تلخيص غامض لجل ما قال في الكتب الأخرى، وأشار فيه بكثير من التحفظ إلى آرائه في القرآن والسنة والشيعة والحداثة والتجديد.
عند أركون أهداف واضحة لمن يستقرئ أعماله ويصبر على التزوير والمراوغة واللعب بالكلمات في غير معانيها حتى يحصل على هدفه الكبير من كل مشروعه وسيأتي بيان الهدف بعد ذكر وسائله إليه.
الوسائل:
(1) أركون، مقابلة مع أدونيس، مجلة"مواقف"، عدد رقم 54 - ربيع عام 1988، ص 10.
(2) أركون، الفكر العربي، ترجمة عادل العوا، ص 128 والفكر الإسلامي نقد واجتهاد ص9، ولعل كتاب"الفكر العربي"أول كتبه المترجمة إلى العربية وفيه تلخيص غامض لجل ما قال بعد في الكتب الأخرى وفيه إشارة بكثير من التحفظ إلى آرائه في القرآن والسنة والشيعة والحداثة والتجديد.