فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 746

وجلوس الإنسان في السوربون، أو الربع الخالي لا دخل له في ذلك. كما أن مدح"البعض"لا يعني أن الممدوح بعيدًا عن الرجعية أو"الرجعة"الشيعية.

فلنجرب قراءة هذه النصوص لشيخ الرجعية الأركونية ثم نحكم بعد ذلك:

1 -يقول شيخ السوربون وهو يتحدث عن الشيعة: [1] (إن حركة المطالبة بالشرعية، التي سينشأ عنها"حزب الشيعة"تحقق كذلك دلالة محتملة في القرآن، والتجربة النبوية. إن"الإمام"شأنه شأن النبي، يحظى بتأييد الله، لمتابعة مهمة شاقة، هي مهمة التجسد الإلهي في الإنسان، تجسد الروحي في الزمني، والمقدس في العادي، ولكن هذه النظرية ستزداد وضوحًا بالتدريج ... ) .

فإذا لم تكن هذه الإفكار"الحلولية"من الرجعية فما الرجعية إذن؟؟.

2 -نتيجة تلاقح الفكر الشيعي بالإشراق التصوفي، سنحصل على فكر تقدمي في نظر أستاذ السوربون: [2] (الإمامية أو الإثنا عشرية، تجعل سلسلة الأئمة المعصومين من سلالة النبي تقف عند اثني عشر، بدءًا من"علي".. وإن تعاليم هؤلاء الأئمة -وقد أهملها أهل السنة المسلمون- تؤلف السنة الحية، التي جمعها ونظمها"الكليني وابن بابويه"خاصة ... وبالاتصال بالفلسفة الإشراقية، سيزدهر الفكر الإمامي بعد النهضة الصوفية في إيران ... ) .

3 -هناك أخبار تُسند إلى جعفر الصادق رضي الله عنه، بأن لديه علم اسمه"علم الجفر"مودع في كيس من جلد فيه، علم الأنبياء والأوصياء وعلم بني إسرائيل [3] .

(1) الفكر العربي محمد أركون ص 62.

(2) المرجع السابق ص 108.

(3) وهذا يقتضي أن يكون جلد فيل أو"ديناصور"خصوصًا إذا تذكرنا أدوات الكتابة في تلك العصور! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت