فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 746

وقد وقعت الدكتورة في الكثير من (التهويل) الذي لا يوافق الواقع، إضافة إلى أنها قد تجاوزت في عباراتها (الثورية) تلك إلى ما لا يجوز لها الوقوع فيه.

ولنستمع إلى شيء من أقوالها تبين ما قلته:

1 -تقول الدكتور في مقدمة ديوانها (فتافيت امرأة) في قصيدة بعنوان (فيتو .. على نون النسوة) !

(يقولون: إن الكتابة إثم عظيم فلا تكتبي. وإن الصلاة أمام الحروف .. حرام فلا تقربي) [1] .

إلى أن تقول: (وها أنذا .. قد كتبتُ كثيرًا، وأضرمت في كل نجم حريقًا كبيرًا، فما غضب الله يومًا عليَّ، ولا استاء مني النبي) [2] .

وفي هذا النقل من الدكتورة تجاوزات كثيرة وانحرافات خطيرة:

أولًا: أنها اتهمت الآخرين بأنهم يقولون بأن الكتابة بالنسبة للمرأة (إثمٌ عظيم) ، وفي هذا افتراء عليهم، حيث لم يقل بهذا القول، وهو منع النساء من الكتابة سوى أفراد من البشر ظنوا أن المرأة حين تتعلم الكتابة سينفتح أمامها باب عظيم من أبواب الفتنة، حيث ستقرأ وتكتب ما لا يجوز قراءته وكتابته، فلهذا قرروا منعها من الكتابة، واختاروا عدم جوازه لها، مخالفين بذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد اشتهر في الباب كتاب الشيخ نعمان الآلوسي المسمى (الإصابة في منع النساء من الكتابة) [3] !

(1) فتافيت امرأة (16) .

(2) فتافيت امرأة (16) .

(3) مخطوط في مكتبة الأوقاف ببغداد (انظر فهرس مخطوطاتها 1/ 383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت