فهرس الكتاب
كأنثى في نقل مشاعري إلى من أحبه .. تدون أي شعور بالنقص، أو بالاضطهاد، أو بالخروج على قواعد الأخلاق العامة [1] ..
فالحب الكبير، لم يكن في يوم من الأيام مناقضًا للقيم العليا، والأخلاق العامة.
إنه حق مشروع لا يختلف عن حق الأمواج في التكسر .. وحق الرعود في التفجر .. وحق العصافير في الغناء والزقزقة ..
فلماذا لا يسمح لي أن أكون موجة .. أو رعدًا أو عصفورة تغني على نافذة حبيبها .. دون أن تقتلها بواريد الصيادين؟
لقد تغزل الرجل بالمرأة منذ بدء التاريخ .. ولم يترك لها هامشًا صغيرًا من الحرية يسمح لها بأن تتغزل به ..
أي أن المبادة العاطفية كانت دائمًا في يد الرجل .. بالإضافة إلى امتيازاته القانونية، والسياسية، والاقتصادية، والثقافية.
صحيح أن بعض النساء في تاريخنا الشعري قد كسرن هذا الاحتكار، كما فعلت الشاعرة الأندلسية ولادة بنت المستكفي، حين أعلنت أنها تعيش حالة عشق، وكشفت أوراقها الغرامية بكل شجاعة.
إلا أن الغزل النسائي بشكل عام، ظل غزلًا خجولًا، ومترددًا وخائفًا من لعنة المجتمع .. وخناجر القبيلة.
(1) هذا لا يكفي يا دكتورة! بل نريدك أن لا تخرجي عن شريعة الله!