فهرس الكتاب
فالمجتمع العربي، رغم كل مظاهر الحداثة والانفتاح الثقافي والحضاري على العالم، لا يزال يضع (الفيتو) على المرأة العاشقة، ويعتبرها امرأة ناشزة يشكل كلامها عن الحب، خادشًا للحياء العام وخطرًا على الأمن القومي.
والسؤال الذي أود أن أطرحه هنا هو:
ما هي علاقة الأمن القومي بقلب المرأة، وأشواقها وأحلامها، وأحاسيسها الأنثوية الطبيعية والمشروعة؟
ثم أود أن أسأل:
لماذا لا يكون الرجل العاشق خطرًا على الأمن القومي وقصائد الحب التي يكتبها تهديدًا للسلام والأمن الاجتماعي؟
وإذا كنا نؤمن بالديمقراطية أساسًا لأنظمتنا السياسية [1] ، فلماذا لا نطبق الديمقراطية على علاقتنا العاطفية أيضًا؟
ولماذا نطبق مبدأ التمييز الجنسي بين الرجل العاشق .. والمرأة العاشقة؟؟
وبعد، فهذه قصائد حب، أحاول بها أن أقيم (ديمقراطية عاطفية) يتساوى فيها الرجل والمرأة في حرية البوح، بحيث لا يحتكر الرجل وحده بلاغة الخطاب الأيروتيكي، ولا تبقى المرأة مجرد مستمعة لاسطوانة الحب التي يعزفها الرجل ليلًا ونهارًا.
إن لدى المرأة كلامًا عاطفيًا مخزنًا منذ آلاف السنين تريد أن تقوله ...
فاسمحوا لها أن تفجر ينابيعها الداخلية، وتطلق آلاف العصافير المحبوسة في صدرها.
اسمحوا لها أن تنزع الأقفال عن فمها، وتقول للرجل الذي تحبه: (أحبك) .. دون أن تذبح كالدجاجة على قارعة الطريق.
(1) بل نؤمن بالإسلام! أما الديمقراطية فهي نظام جاهلي يقوم على تأليه البشر.