فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 746

اسمحوا لها، ولو لمرة واحدة في التاريخ أن تعرف معنى المساواة في الحب وتستنشق رائحة الحرية" [1] ."

المصطلحات (النصرانية) في دواوين الشاعرة:

من يطالع دواوين الشاعرة يجد أنها قد أكثرت من استخدام الرموز والمصطلحات المتعلقة بالنصارى، كألفاظ: (الصليب) و (الكنيسة) و (الناقوس) و (الأجراس) ونحو ذلك، وهذا مما يستغرب من شاعرة مسلمة أن تقع فيه وترضى لنفسها أن تتشبه بهؤلاء الكفرة في مصطلحات دينهم وعباداتهم، وهو أمر منكر ومحرم قد يهوي بفاعله في هاوية الكفر -والعياذ بالله- عندما يرتضي شيئًا من تلكم العبادات، أو يعتقدها -مع مخالفتها الصريحة للإسلام- كقضية صلب المسيح عيسى بن مريم -عليه السلام- مثلًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم" [2] [3] .

فالنصارى لما زاغوا عن شريعتهم وحرفوها، اخترعوا بعض المظاهر الوثنية التي أقحمت في ديانتهم وحملوا الناس عليها.

(ومن مظاهر تحريف النصارى لعقيدتهم: أنهم يعتقدون أن المسيح عليه السلام قتل مصلوبًا، لتخليص البشر من الخطيئة التي ارتكبها أبوهم آدم عليه السلام بأكله من الشجرة التي نهاه الله عنها، وزعموا أن هذه الخطيئة انتقلت من آدم إلى بنيه من بعده، فأصبح البشر كلهم مغضوبًا عليهم ومبعدين من رحمة الله تعالى! ولكن الله تعالى في المقابل، وبمقتضى رحمته، دبر للبشر طريقًا للخلاص من

(1) ديوان قصائد حب (7 - 14) .

(2) أخرجه أبو داود وجود إسناده شيخ الإسلام في (اقتضاء الصراط المستقيم) (1/ 236) وصححه الألباني في الإرواء (1269) .

(3) لبيان تفاصيل أحكام التشبه بالكفار: انظر: رسالة (من تشبه بقوم فهو منهم) للشيخ ناصر العقل -حفظه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت