فهرس الكتاب
أولها: تشنيعه على العاملين للإسلام في هذا الزمان، وتسميتهم -ظلمًا وزورًا-"بالإسلامويين"، ومحاولة إقامة الحاجز بينهم وبين عامة المسلمين. وتصويرهم بأنهم لا يمثلون الإسلام الصحيح. وكان الأولى به أن يعترف بفضلهم وبجهودهم ويشكرها لهم، ويقبل ما عندهم من الحق. أما ما خالفوا فيه الكتاب والسنة فيُرَدُّ عليهم.
ثانيها: ادعاؤه المتكرر بأن الحق المطلق لا يمتلكه أحد! وهذا -في ظني- من تأثير"الذبذبة"التي لازمت مواقفه. لأن هذا التنقل بين أهواء البشر أورثه شكًا فيها جميعًا، بعد أن خبرها وعرف المآخذ عليها. ثم نظر إلى دعوة الكتاب والسنة نظرته لتلك الأهواء [1] !
ثالثها: أنه يخلط بين أمر"الدين"وأمر"الدنيا"، فمن كان متقدمًا في أموره"الدنيوية"كان عند الحمد المقدَّم في جميع الأمور! وأصبحت"ثقافته"أو"حضارته"أولى بأن تحتذى من الآخرين.
وهذا الخلط جعله يهوي في دركات الضلال عندما فضل الثقافات الأخرى على دين"الإسلام"وإن كان يستر هذا الأمر العظيم بعدم استعماله كلمة"الإسلام"عند المفاضلة!
معارضًا بهذا حكم الله تعالى في قوله (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) وأنه تعالى قد ارتضى هذا الدين لعباده. وختم رسله بمحمد صلى الله عليه وسلم، وكتبه بالقرآن فمن ارتضى غير ذلك فهو لا شك من أكفر الكافرين.
(1) مقولة"الحق المطلق لا يمتلكه أحد"هي من المقولات"الكفرية"المعاصرة التي تسربت إلى عقول بعض المسلمين من مفكري الغرب، وقد وضحت ذلك في بحث بعنوان"أفكار عصرانية"أسأل الله أن ييسر نشره قريبًا.