فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 746

خيار غنمه ويصنع منهما طعامًا كما اشتهاه أبوه ويأتي إليه به قبل أخيه ليدعو له، فقامت فألبسته ثياب أخيه وجعلت على ذراعيه وعنقه من جلد الجديين لأن العيص كان أشعر الجلد ويعقوب ليس كذلك، فلما جاء به وقربه قال: من أنت؟ قال: ولدك. فضمه إلى وجهه وجعل يقول: أما الصوت فصوت يعقوب وأما الجس والثياب فالعيص، فلما أكل وفرغ دعا له أن يكون أكبر إخوته قدرًا وكلمته عليهم وعلى الشعوب بعده وأن يكثر رزقه وولده.

فلما خرج من عنده جاء أخوه العيص بما أمره به والده فقربه إليه فقال له: ما هذا يا بني؟ قال: هذا الطعام الذي اشتهيته فقال: أما جئتني به قبل الساعة وأكلتُ منه ودعوتُ لك؟ فقال: لا والله. وعرف أن أخاه قد سبقه إلى ذلك) [1] .

قلت: فهذه من أحاديث أهل الكتاب، لاتصدق ولا تكذب، وإن صحت ففيها بيان محبة الأم لابنها وحرصها على أن يكون محظيًا عند والده، ولاحرج في هذا.

تنقصات أخرى:

وقال الحمد في موضع آخر من روايته:(رحماك يارب الكون ... لماذا

خلقت حام طالما أن سام هو الحبيب؟ ولماذا فضلت سام وصببت اللعنة على حام؟ ما ذنبه إذا سكر نوح، وزنت بنات لوط مع أبيهم، في كتاب يقولون إنه كلماتك وإرادتك؟) [2] .

(1) البداية والنهاية (1/ 194) .

(2) الكراديب (ص137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت