فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 746

فكلاهما ـ ثلاثية محفوظ والحمد ـ مجرد رواية (هدم) لا (بناء) ، و (تشكيك) لا (يقين) ، فمن قرأها ثم فرغ منها لم يحصل سوى الحيرة التي لا تقود إلى ثبات واطمئنان.

ثم يكتشف أن راويها لم يقدم له أي بديل لما قد تم هدمه في هذه الثلاثية. فهي شبيهة بأدب الحداثيين الذين حملوا معاولهم لهدم الإسلام والمعاني السامية دون أن يقدموا لها بديلًا سوى الحيرة والشكوك والبؤس والشقاء، زاعمين أنهم سوف يقدمون لبني قومهم كل جميل، وكل مبهج، ولكن بعد أن يفرغوا من هدمهم!

قال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) [1] ، وقال سبحانه: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا) [2] .

وقد أصلح الله بلادنا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ التي ناصرها آل سعود، فلا مستقر فيها لكل مفسد هادم مهما غلَّف هدمه ذاك بشعارات (التطور) و (التحضر) و (التقدم) ... الخ زخارف الشيطان:

وليتق الله ربه وليتب من (هدمه) ، وليشارك إخوانه في (البناء) فإن خير الخطآئين التوابون.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [3] .

خاتمة موجزة

بعد هذه الجولة العجلى في أبرز مؤلفات تركي الحمد وفي ثلاثيته يتبين لنا:

(1) سورة البقرة، الآية 11.

(2) سورة الأعراف، الآية: 56.

(3) سورة التوبة، الآية: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت