فهرس الكتاب
انحرافاته: الأول: تهوينه من شأن النصوص الشرعية في مجال العقيدة وأنها لا تُحصل الإيمان للمسلم بخلاف ما يزعمه من الدليل العقلي يقول شلتوت:"أما الأدلة النقلية فقد ذهب كثير من العلماء (!) إلى أنها لا تفيد اليقين ولا تُحصل الإيمان، ولا تثبت بها وحدها عقيدة؛ لأنها مجال لاحتمالات كثيرة تحول دون هذا الإثبات" (ص53) .
ولهذا: فقد رد شلتوت -كما سيأتي- كثيرًا من العقائد الثابتة بنصوص الكتاب والسنة لأن عقله لم يقبلها!
الانحراف الثاني: زعمه أن الإسلام يتسع للأفكار والثقافات البعيدة عنه! يقول شلتوت (ص9) :"الإسلام دين يتسع للحرية الفكرية العاقلة (!) ولا يقف فيما وراء عقائده وأصوله على لون واحد من التفكير أو منهج واحد من التشريع .."ففي هذا الكلام أن الإسلام يتسع لألوان الكفر والأهواء المختلفة، ويرضى بنشرها في سلطانه، ولا ينكر على أهلها! وهذا من الكذب والافتراء على دين الله؛ لأن الله سبحانه وتعالى (لا يرضى لعباده الكفر) بل يأمرهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وأي منكر أعظم من السماح بنشر الأديان المنحرفة والمذاهب الباطلة التي تحوي ألوانًا من الشركيات والكفريات أو البدع والمخالفات؟!
الانحراف الثالث: عدم تكفير اليهود والنصارى، ولو بلغتهم دعوة الإسلام ما لم يقتنعوا بها!! (ص 19 - 20) .
وهذا قول ضال خالف به شلتوت نصوص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين في كفر اليهود والنصارى إذا بلغتهم دعوة الإسلام. كما قال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أصحاب النار"رواه مسلم.