فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 746

الصالحات ولا المسيء) [1] ، وقال (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة) [2] ، وقال (مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلًا) [3] .

وقال سبحانه (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) [4] ، وقال (أفنجعل المسلمين كالمجرمين، ما لكم كيف تحكمون) [5] .

فإن تعنت هويدي وقال بأن هذه الآيات واقعة في الآخرة وليس في الدنيا!

قلنا له:

أولًا: لم يقل أحد من المسلمين بقولك هذا، وإنما فهموا من هذه الآيات أنها عامة في الدنيا والآخرة حيث لا يتساوى المسلم والكافر عند الله، كما لا يتساوى المؤمن ومن يعمل السيئات.

ثانيًا: ورد من آيات الإهانة للكفار في الدنيا ما ينقض قولك هذا.

ثالثًا: قد وردت آية في كتاب الله تُلقمك الحجر، حيث بينت خطأ من ساوى بين الفريقين في الدنيا والآخرة.

قال تعالى (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) [6] .

قال ابن كثير -رحمه الله-:"يقول تعالى لا يستوي المؤمنون والكافرون كما قال عز وجل (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم"

(1) سورة غافر، الآية: 58.

(2) سورة الحشر، الآية: 20

(3) سورة هود، الآية: 24.

(4) سورة ص، الآية: 28.

(5) سورة القلم، الآيتان: 35،36.

(6) سورة الجاثية، الآية: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت