فهرس الكتاب
تعقيب:
هذه الصحيفة مما افتتن بها المعاصرون ترديدًا لها في كتبهم، متوهمين (صحتها) وأنها تشهد لما حَمَّلوها من جواز موالاة الكفار أو مساواتهم بالمسلمين -زعموا-!
وقد ذكر مجموعة ممن احتج بها الأستاذ محمد حميد الله في كتابه (مجموعة الوثائق السياسية) [1] .
قال الأستاذ مشهور سلمان -حفظه الله-:"وهي متداولة في كتب السيرة وفي كتب النظم الإسلامية. وقد حكم عليها الأستاذ يوسف العش [2] بالوضع، والصحيح أنها ضعيفة فحسب، ولا مجال لسرد طرقها والكلام على أسانيدها، ومن أراد الاستزادة، فلينظر كتاب الأخ ضيدان بن عبد الرحمن اليامي (بيان الحقيقة في الحكم على الوثيقة) " [3] .
حيث قال بعد أن ذكر أسانيد (الصحيفة) وضعفها جميعًا:"فعلى هذا يتضح لك ضعف هذه الصحيفة وما ورد فيها" [4] .
قال:"ومن ثمَّ لا ينبغي الاحتجاج بها" [5] .
وقال الشيخ ربيع المدخلي في كتابه"صد عدوان الملحدين" (ص 34) عن هذه الصحيفة -على فرض ثبوتها-:"معاذ الله أن تكون المعاهدة قامت على هذا الأساس الوطني، ولا ينبغي أن تحمل هذه المعاهدة ولا غيرها من النصوص الشرعية على المصطلحات السياسية المعاصرة".
(1) ص 39 - 41.
(2) في حاشية (9) من (ص20) من كتاب"الدولة العربية وسقوطها"لفلهوزن، ترجمة العش.
(3) كتب حذر منها العلماء، 2/ 247 - 248.
(4) بيان الحقيقة في الحكم على الوثيقة، ص 38.
(5) المرجع السابق، ص 39. وانظر أيضًا:"دفاع عن الحديث النبوي"للشيخ الألباني -رحمه الله-، ص25، حيث بين أن إسنادها منقطع.