فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 746

الأعظم وغيره؛ فلم يبلغوا بها الرضّي الرافضي، ولو بلغوه لم ينفعهم فإن مذهب الإمامية تكفير من لم يكن على مذهبهم كفرًا صريحًا لا تأويلًا" [1] ."

وقد أشار إلى الكذب الذي فيه الخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/ 161) .

وقد قال محمد محيي الدين عبد الحميد في مقدمة تعليقه عليه:"إنه يعتقد أن محمد عبده [2] كان مقتنعًا بأن الكتاب كله للإمام علي رضي الله عنه وإن لم يصرح بذلك، وحتى إنه ليجعل ما فيه حجة على معاجم اللغة"!

ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلمة في بيان كذب كثير مما في هذا الكتاب على عليّ رضي الله عنه، وهذا نص كلامه:"... وأيضًا؛ فأكثر الخطب التي ينقلها صاحب"نهج البلاغة"كذبٌ على عليّ، وعليّ رضي الله عنه أجلّ وأعلى قدرًا من أن يتكلّم بذلك الكلام، ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح؛ فلا هي صدق ولا هي مدح، ومن قال: إن كلام عليّ وغيره من البشر فوق كلام المخلوق؛ فقد أخطأ، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم كلامه، وكلاهما مخلوق."

ولكن هذا من جنس كلام ابن سبعين الذي يقول: هذا كلام بشير [3] يشبه بوجهٍ ما كلام البشر، وهذا ينزع إلى أن يجعل كلام الله ما في نفوس البشر وليس هذا من كلام المسلمين.

وأيضًا؛ فالمعاني الصحيحة التي توجد في كلام عليّ موجودة في كلام غيره، لكن صاحب"نهج البلاغة"وأمثاله أخذوا كثيرًا من كلام الناس فجعلوه من كلام عليّ، ومنه ما يُحكى عن عليّ على أنه تكلّم به، ومنه ما هو كلام حقٌ يليق به أن يتكلم به، ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره.

(1) العلم الشامخ، ص 237.

(2) وهو شيخ مشايخ هويدي! فلا يُستغرب احتجاج هويدي بهذا الأثر الذي ارتضاه محمد عبده.

(3) كذا في الأصل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت