فهرس الكتاب
ولهذا؛ يوجد في كلام"البيان والتبيين"للجاحظ وغيره من الكتب كلام منقول من غير عليّ، وصاحب"نهج البلاغة"يجعله عن عليّ.
وهذه الخطب المنقولة في كتاب"نهج البلاغة"لو كانت كلّها عن عليّ من كلامه؛ لكانت موجودة قبل هذا المصنّف، منقولة عن عليّ بالأسانيد وغيرها، فإذا عَرَف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرًا منها بل أكثرها لا يُعرف قبل هذا؛ عُلم أن هذا كذب، وإلا؛ فليبيّن الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك، ومن الذي نقله عن عليّ، وما إسناده؟ وإلا؛ فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد.
ومن كان له خبرة بمعرفة طريقة أهل الحديث ومعرفة الآثار والمنقول بالأسانيد، وتبيّن صدقها من كذبها؛ عَلِم أن هؤلاء الذي ينقلون مثل هذا عن عليّ من أبعد الناس عن المنقولات، والتمييز بين صدقها وكذبها" [1] . [2] "
قلت: بهذه الشبهة انتهت الشبهات التي احتج بها هويدي في كتبه ومقالاته انتصارًا لرأيه الشاذ في (مساواة) المسلمين بالكافرين، وما تفرع عنها من مسائل قبيحة لا يتلفظ بها من يخاف الله -عز وجل-.
تقسيم الناس حسب موقفهم من الإسلام:
الناس إما مسلمون أو غير مسلمين، وغير المسلمين قسمان:
1 -أهل حرب.
2 -أهل عهد.
(1) منهاج السنة النبوية، 7/ 55 - 56. وانظر في التحذير من هذا الكتاب وبيان أنه مكذوب على علي رضي الله عنه: فجر الإسلام، 148 - 149. وترجمة علي، لأحمد صفوت، ص 122. والبيان لأخطاء بعض الكتاب، ص 69 - 85، للشيخ صالح الفوزان، وتعليق محب الدين الخطيب على"المنتقى من منهاج السنة"للذهبي، ص 20،430،508، ومجلة المقتطف، جزء 42، ص 248 - 252، سنة 1331هـ.
(2) كتب حذر منها العلماء، 2/ 250 - 256، بتصرف يسير.