فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 746

كما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:"كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. كانوا: مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه" [1] .

وأهل العهد ينقسمون ثلاثة أقسام:

1 -أهل ذمة (ذميون) .

2 -مستأمنون.

3 -معاهَدون، من الموادعين والمحايدين: وهم من كان لهم عهد مؤقت بكف القتال عنهم.

هذا هو تقسيم الناس بالنسبة لموقفهم من الإسلام. ويهمنا

الفرق بين الذمي والمعاهد والحربي

عرفنا فيما سبق أن الذمي هو:"كل كافر حر بالغ قادر يجوز إقراره على دينه بالجزية".

أما المعاهد: فيراد به من كان له عهد مؤقت بكف القتال عنه وهو"من عقد مع المسلمين أو عقد معه المسلمون، من الكفار من أهل الحرب عهدًا بالكف عن القتال مدة معينة".

وعليه فإنه يمكن أن يُطلق على الذمي"معاهَدًا"لأن أهل الذمة هم أهل عهدٍ دائم مقابل أداء الجزية.

أما المعاهَد عهدًا مؤقتًا -وهم أهل الهدنة- فلا يُطلق عليه لفظ الذمي، وعليه فلفظ الذمي أخص من لفظ المعاهَد مطلقًا، فكل ذمي معاهَد وليس كل معاهَد ذميا، لجواز أن يكون عهدُه عهدًا مؤقتًا.

(1) أخرجه البخاري، 2586. فتح الباري، 9/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت