فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 746

أولًا: الذمي محقون الدم بموجب عهد الذمة. أما الحربي فدمه هَدَر، حيث لا عهد له.

ثانيًا: في الراجح من أقوال العلماء أن الذمي لا يكون إلا من أهل الكتاب أو المجوس. أما الحربي: فيُطلق على من تهيأ لمحاربة المسلمين وناصبهم العداء: كتابيًا كان أو وثنيًا.

ثالثًا: لا يتعرض المسلمون لذراري الذمي لدخولهم في عقد الذمة ضمنًا. أما ذراري الحربي إذا ظفر بهم المسلمون فهم سبي ولا يُقَاتلون قصدًا.

رابعًا: مال الذمي له حُرمته فلا يُتَعرض له، ويحافظ عليه كمال المسلم. أما مال الحربي: فلا حرمة له وهو غنيمة للمسلمين.

أحكام الجزية

أما الجزية التي حاول هويدي أن يشكك فيه ويتمحل في سبيل إسقاطها عن"إخوانه اليهود والنصارى!"بشتى التمحلات، فهي ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع.

أما ثبوتها في القرآن: فبالنص عليها في قوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون) [1] .

وأما السنة: فقد ورد ذكرها في أحاديث كثيرة لا تُحصى وفي مقدمتها حديث بريدة المشهور الذي نص فيه الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الحكم وشرعه للأمة من بعده، دون تقييد بزمان أو مكان.

قال بريدة -رضي الله عنه-:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: اغزوا باسم الله في"

(1) سورة التوبة، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت