فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 746

العقيدة: الزيدية المنسوبة إلى الإمام زيد بن علي، ويتركزون في اليمن، وهم الأقرب إلى السنة، والإمامية الاثني عشرية!! وهم أكبر فرق الشيعة وأشهرها" [1] ."

وفي مقال له بعنوان (معركتنا ليست ضد الشيعة) يحاول هويدي أن يوهمنا بأن تصرفات النظام الإيراني لا يتحمل وزر أخطائها مذهب الروافض، فيقول:"لا أعرف كيف يمكن أن نكبح جماح عواطفنا وانفعالاتنا، بحيث نفرق بين ممارسات النظام السياسي الإيراني وبين تعاليم المذهب الشيعي" [2] .

وهاهو ينتقد أحد الدعاة الذين بينوا خطر الرافضة، وحذروا منهم [3] .

وعندما أنكر هويدي ظهور (المهدي المنتظر) آخر الزمان عَقَّب على ذلك بقوله:"إن ما عرضته بشأن وجهة نظر السنة في مسألة المهدي المنتظر ينبغي ألا يُحمل باعتباره إساءة أو تشهيرًا بما يعتقده الشيعة في هذا الصدد، فرأينا فيما يعرض علينا من معتقدات، لا ينبغي أن يخل باحترامنا لما يعتقده الآخرون، خاصةً وأن لديهم من الأسانيد والحجج ما يدعم اعتقادهم ويعززه" [4] .

قال هذا الئلا يُغضب أعداء الصحابة، وأما أهل السنة من أتباع السلف الصالح فهم -في نظر هويدي- لا يستحقون الاعتذار، علمًا بأن"لديهم من الأسانيد والحجج ما يدعم اعتقادهم ويعززه"كما قال هويدي!

ويتابع هويدي الروافض في ذمهم للصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- قائلًا:"لعلنا نذكر ما جرى في موقعة صفين بين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، ومعاوية بن أبي سفيان والي الشام الطامع في الإمارة" [5] .

ويكتب مقالًا بعنوان"معركتنا ليست ضد الشيعة" [6] يستغرب فيه أن تنشر الكتب ضد الشيعة في بلاد مصر"ذات الدور الرائد في التقريب بين المذاهب، والتي لم تصب بأي حساسية تجاه الشيعة، ولقد درج المؤرخون على وصف المصريين بأن لهم هوىً مع آل البيت"، كما يقول هويدي، ثم راح يدافع عن عقائدهم، ويُنكر أنهم يقولون بتحريف أو نقص القرآن الكريم أو أنهم يسبون الصحابة!!

فهمي هويدي والديمقراطية

يعد هويدي من أبرز الدعاة إلى الديمقراطية في عالمنا الإسلامي، حيث أبرز محاسنها وجَمَّلها في عدد كثير من مقالاته، متابعةً منه لشيخيه الغزالي، والقرضاوي، اللذين يعوِّل على كلامهما في الديمقراطية كثير من دعاة الاستنارة والعقلانية.

وإليك شيئًا من أقواله في هذا الموضوع:

يقول هويدي في مقال بعنوان (الإسلام والديمقراطية .. أو الطوفان!) مبالغًا في مدح الديمقراطية:"إننا نعتبر أن الديمقراطية هي أفضل صيغة ابتكرها العقل الإنساني حتى الآن لإدارة المجتمع على نحو كفء وصحي" [7] .

ويقول:"سنصبح في مجرى التاريخ، ويصبح انتسابنا للعصر حقًا، فقط عندما نتعامل مع الديمقراطية بشروطها وجوهر وظيفتها، أعني عندما يسقط احتكار السلطة، وتصبح الأمة شريكة في صناعة القرار، وصياغة حاضرها ومستقبلها" [8] .

(1) جريدة الأهرام، تاريخ: 15/ 9/1987م.

(2) جريدة الأهرام، تاريخ: 15/ 9/1987م.

(3) في مقالة على صفحات مجلة العربي، العدد 292، ص 45.

(4) جريدة الأهرام، تاريخ: 21/ 1/1986م.

(5) مجلة العربي، العدد 234، ص 35.

(6) جريدة الأهرام، تاريخ 15/ 9/1987م.

(7) جريدة الأهرام، تاريخ: 14/ 3/1992م.

(8) جريدة الأهرام، تاريخ: 13/ 2/1990م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت