فهرس الكتاب
والدكتور -لا شك- يعلم جيدًا من هو"صاحب المنطق الأعرج"، ونحن كذلك، نضم أصواتنا إلى صوته، وننادي بضرورة إبعاد هؤلاء، الذين أفسدوا على الناشئة عقولهم وتوجهاتهم وأخلاقهم ودينهم كذلك، والناس ما زالت تسمع أنباء البلد المنكود، وما أدارك ما البلد المنكود، والمستشار مؤتمن أيها"المستنير"، ولا حول ولا قوة إلا بالله" [1] ."
-"ونعرض لمثل آخر، ورؤية أخرى، لتقنية الشريعة، لا تختلف عما قدمنا إلا في أسلوب العرض وطريقة الطرح:"
فالدكتور أحمد كمال أبو المجد يرفض رفضًا باتًا، تلك النظرة التي أسماها:"النظرة الدينية الشمولية، التي تستغرق شرعيته ومضمونه معًا من النصوص الدينية التي يعتبر التسليم بها جزءًا أساسيًا من أجزاء اليقين الديني" [2] .
أما ما يراه صوابًا وهدى ورشادًا فهو:
"أن الدين -والإسلام بصفة خاصة- يمتد اختصاصه إلى جميع جوانب الحياة الفردية والجماعية للمؤمنين به، ولكنه امتداد عناية ورعاية وتوجيه، وليس -بالضرورة- اختصاص تدخل مباشر بالتنظيم، وتقديم الحلول النهائية الثابتة" [3] .
ولذلك فهو يتعجب. ويتأفف من هؤلاء"المسرفين"الذين يرون ضرورة إسقاط القوانين الوضعية:
"ويسرف البعض في تصوير تميز الإسلام، عقيدة وشريعة، عن كل ما عداه، ويتصور لذلك أن تطبيق الشريعة يعني -أولا: سقوط كل التشريعات الوضعية"
(1) غزو من الداخل، ص 23.
(2) د. أحمد كمال أبو المجد"حوار لا مواجهة"/ 10.
(3) المصدر السابق/ 11.