فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 746

قديمًا!! فرحين بهذا الأمر، مطالبين باستمراره في عصرنا، مطلقين عليه"التعددية في الإسلام"! أو نحو هذا الاسم.

جاهلين أن هذا الأمر الذي فرحوا به قد جاء الكتاب والسنة بذمه والتحذير منه. قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) وقال: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) . وقال: (ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، كل حزبٍ بما لديهم فرحون) . وقال: (وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) . وقال: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا) ، إلى غير ذلك من الآيات [1] . وقال صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالجماعة"وقال:"..."

وقد ألف العوا كتابه"التعددية في الإسلام"لإقرار اختلاف المسلمين ما بين أهل سنة وغيرهم من أهل البدع المتنوعة، راضيًا ومطالبًا ببقاء هذا الاختلاف أو"التعدد"كما يقول! [2]

مجيزًا لأجل ذلك قيام الأحزاب المختلفة داخل الدولة الإسلامية (ص 9 - 10)

مكذبًا -للسبب نفسه- قوله صلى الله عليه وسلم:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" [3] . ومن أعجب شيء قوله عن هذا الحديث الصحيح بأن شيخه الدكتور محمد عمارة"قد فحص هذا الحديث ووجده حديث آحاد لا يؤخذ به في العقائد، ووجد أن التاريخ يكذبه" (ص28) !! واصفًا إياه بأنه من"أهل الرواية"!

(1) انظر رسالة:"واعتصموا بحبل الله جميعًا"للشيخ عبد الله الجار الله -رحمه الله-.

(2) إضافة إلى رضاه باختلاف أهل الإسلام مع غيرهم من أهل الأديان والنحل الباطلة!

(3) حديث صحيح. انظر تخريجه في السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني -رحمه الله- (حديث 203 - 204) . ورسالة:"نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق الأمة"للشيخ سليم الهلالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت