فهرس الكتاب
محاكمة نصر أبو زيد، وضد طلب التفريق بينه وبين زوجته" (ص13) ، مؤكدًا فيه رأيه السابق المخالف للأحاديث الصحيحة بوجوب قتل المرتد والاكتفاء بتعزيره! (ص67 - 69) ."
وانظر للرد عليه في هذه المسألة: رسالة"حقوق الإنسان في الفكر السياسي الغربي والشرع الإسلامي"للدكتور محمد مفتي، والدكتور سامي الوكيل، ص 89 - 93.
2 -عدم تفريقه بين إرادة الله الكونية وإرادته الشرعية:
من المعلوم أن الله عز وجل أراد وقضى"كونًا"أن يختلف الناس ما بين مسلمين مؤمنين وكفار جاحدين، وما بين أهل حق وأهل باطل؛ قال تعالى: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) وقال تعالى: (هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن)
ولكنه في المقابل أراد"شرعًا"أن يؤمن الناس ويستقيموا على صراطه (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) ، (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ؛ ولهذا بعث الرسل وأنزل الكتب.
والسني المؤمن لا يخلط بين الإرادتين، بل يتبع الحق عند اختلاف الناس، وينصح المخالف ويرد عليه.
أما العصرانيون -ومن ضمنهم العوا- فإنهم لم يفرقوا بين الإرادتين، وظنوا -لجهلهم بمذهب السلف- أن كل ما قضاه الله وأراده"كونًا"من اختلاف بني الإنسان فقد رضيه وأراده"شرعًا"؛ ولهذا فقد ارتضوه بل تفاخروا به ودعوا إليه! فتجد في كتاباتهم التمدح بوجود مختلف الطوائف والمشارب داخل الدولة الإسلامية