فهرس الكتاب
يقول العوا:"منع زواجهم من نسائنا اتخذ برًا ورأفة بهم؛ لأن زوج المرأة واجبه أن يأخذها إلى مكان عبادتها .. فبرًا به ورأفة ورحمة منعه الله من زواجها" [1] !!! وهذا من التقول على الله -عز وجل- والتلاعب بشرعه؛ لأجل إرضاء إخوان القردة والخنازير وعباد الصليب، وخجلًا من أن يجهر بالحق الذي يعرفه؛ ليحق فيه قوله تعالى (لا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) . وإلا فهو يعلم أن سبب منعهم من الزواج بالمسلمات هو صيانة المسلمة أن يعلوها العلج الكافر، ويستولدها كفارًا مثله، ويفتنها عن دينها. وفيه من الاحتقار للكفار (شر البرية) ما فيه مما لا يريد العوا الإعتراف به.
د-يؤلف العوا كتابًا بعنوان"الأقباط والإسلام":
يقدم فيه تنازلات عديدة ويحرف نصوصًا شرعية كثيرة؛ لعله بذلك يرضي عباد الصليب ويطمئنهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون! وكأن هؤلاء النصارى لم يعيشوا أكثر من ألف عام تحت ولاية الدولة الإسلامية آمنين مطمئنين، لم تصبهم نكبات أو اضطهادات. وإن وقع ظلم عليهم من بعض الجهلة فهو كالظلم الذي يقع بين المسلمين أنفسهم؛ لا يقره الإسلام ولا يرضى به.
ومن انحرافاته في هذا الكتاب:
أ-وصفه للنصارى بأنهم"إخوانه"! (ص 18) . ومعلوم لكل مسلم أنه لا أخوة بين المسلم والكافر -كما سبق في الرد على هويدي-.
ب-إلغاؤه للجزية! (ص 40) . يقول العوا:"إن غير المسلمين من المواطنين الذين يؤدون واجب الجندية؛ ويسهمون في حماية دار الإسلام لا تجب الجزية عليهم".
ج-تمدحه بأن المصريين (مسلمهم وكافرهم) لا فرق بينهم ولا تمايز! وأنهم"شعب واحد، وعنصر واحد، وأمة مصرية واحدة"! (ص11) . وهذا من الوطنية الضيقة التي ينادي بها هؤلاء العصرانيون في مقابل تهميشهم للإسلام وللأمة الإسلامية التي شرفت وكرمت بحملها لهذا الدين.
د-تحريفه لآيات الولاء والبراء؛ فهو عندما ذكر شيئًا منها لا يؤيد رأيه وإخوانه العصرانيين في تذويبهم للفروق بين المسلمين والكفار، كرَّ على هذه الآيات بالتأويل الباطل وحرفها لتتوافق مع هواه.
يقول العوا:"فالنهي ليس عن اتخاذ المخالفين في الدين أولياء بوصفهم شركاء وطن أو جيران دار أو زملاء حياة، وإنما هو عن توليهم بوصفهم جماعة معادية للمسلمين تتخذ من تميزها الديني لواء تستجمع به قوى المناوءة للمسلمين، والمحادة لله ورسوله" (ص 33) . فهو قد جعل علة البراءة من الكفار تحزبهم ضد المسلمين ومحاربتهم. أما غيرهم من الكفار فيجوز لنا"موالاتهم"عنده وكل هذا لتسلم له موالاة إخوانه النصارى في مصر!
فهو لم يفرق بين"الموالاة"التي لا تجوز لجميع الكفار للنصوص الصريحة من الكتاب والسنة التي تنهى عن هذا الفعل الشنيع الذي يقدح في إيمان المرء المسلم [2] وبين"البر"و"القسط"الذي يكون لغير المعتدين منهم، وهو الوارد في قوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ويخرجوكم من دياركم
(1) السابق.
(2) انظرها في رسالة:"الموالاة والمعاداة"للشيخ محماس الجلعود. ورسالة:"الولاء والبراء"للدكتور محمد بن سعيد القحطاني.