فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 746

بيوتنا. وكان محرك هذا اللقاء وهذه الجماعة الفكرية هو عادل حسين. حتى إن البعض أطلق عليه لقبه أمير الجماعة الذي يجمع الجماعة وينظم الاجتماعات. وسرنا في هذه المرحلة ونحن نعاني معاناة شديدة؛ لأننا كنا آنذاك نناقش هموم هذه الأمة التي تناوشها تحديات من الداخل والخارج. وكانت مرحلة من الإنضاج ومن التطور الفكري ومن التحولات في الرؤى والأفكار. أتصور أنه عندما يُكتب سيشار إليها وإلى أبعادها حتى خارج مصر؛ لأن هذا التجمع صار يمثل تيارًا فكريًا تجديديًا. وبالمناسبة: أطلق علينا الماركسيون نحن الثلاثة لقب"التراثيون الجدد"، ولو أنصفوا لقالوا: التراثيون المجددون وليس التراثيون الجدد" [1] ."

-من يتأمل كتابات طارق البشري يجد أن كثيرًا منها يبحث في المسائل التاريخية للحركة السياسية المصرية من وطنية وقومية وإسلامية، وقلة منها التي تبحث في قضايا الشريعة، والذي يظهر لي أن البشري قد اكتفى في هذا بكتابات واجتهادات من يثق بهم من الشيوخ المتنورين الذين لهم باع طويل في العلم الشرعي يجعلهم أقدر منه على طرق تلك القضايا. فهو يذكرني بصنيع صاحبه فهمي هويدي الذي هو مجرد تابع لشيخه الغزالي والقرضاوي. والبشري مثله في هذا الأمر حيث يكتفي عند طرق قضية شرعية ما بالنقل عن شيوخه الذين يعظم أقوالهم وعلى رأسهم الغزالي والقرضاوي، دون أن يكون له رأي مستقل واضح.

يقول البشري عند الحديث عن اجتهادات علماء المسلمين في المسائل الشائكة؛ كمسائل أهل الذمة وغيرها:

"لنا أن نشير هنا إلى الجهود الفقهية الكبيرة التي قام بها مفكرون وفقهاء مصريون خلال السنوات الماضية؛ ومنها جهود الشيخ القرضاوي والشيخ الغزالي"

(1) طارق البشري، القاضي المفكر، ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت