و المخالف أكاد أجزم أنه لم يقف على تاريخ الدعوة النجدية من كتب أصحابها ولا من خصومهم لندرتها في بلادنا المغربية.
فلا أراه قرأ"روضة الأفكار والأفهام"للحسين بن غنام الأحسائي المالكي ولا"عنوان المجد في تاريخ نجد"لعثمان بن بشر النجدي الحنبلي ولا"السحب الوابلة على أضرحة الحنابلة"لابن حميد المكي بحواشي العثيمين عليها، و"عجائب الآثار"للجبرتي المصري، ولا كتب أحمد بن زيني دحلان إمام الشافعية بالحرم المكي وألد أعداء الدعوة النجدية ولا"مصباح الظلام في الرد على من افترى على الشيخ الإمام"لعبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ولا"أعلام نجد خلال ستة قرون"لابن بسام. ولا كلام الشوكاني في"البدر الطالع"ولا كلام غيرهم في كتب كثيرة ومذكرات خاصة.
فإذا كان الأمر كذلك فكيف يدافع المرء على تاريخ لا علم له به ولا خبرة له بأحداثه؟! وقد قال تعالى: {و لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} .
خاصة وكثير من رسائل المخالفين، أصلحهم الله وفرج عنا وعنهم، مليئة بالنقول عن أشخاص لا يعرفهم أغلب الناس، بل الناقل عنهم لا يعرف عنهم سوى أنهم من (أئمة الدعوة النجدية) !! وكأن هذا يكفي في الوثوق بهم. وآخرون ينقلون عن بعض المعاصرين المجهولين ممن لا تعرف لهم ترجمة.
هذا، ويدعون الأئمة الكبار الذين أقر بعلمهم الموافق والمخالف، وخضع لعلمهم الكبير والصغير، وعلمت سيرتهم. أو يحمل محكم كلامهم على متشابهه. فيترك كلامهم الصريح المحكم