وهذا النهج منه ليس هو الأوحد المسلوك، ولكنه قد يطلب هو الخبيء، ويبحث عن الدفين فيخرجه، ويسلك الطريق بقدمه، ويبني على القاعدة. أنت واجد ذلك من الإمام في مثل تلك الصورة الشعرية التي نسبت إلى غير شاعر واحد (1) . مقول الأبيات كما هي في"الأسرار":
ولمَّا قضينا من مِنى كلّ حاجةٍ
ومسّح بالأركان من هو ماسحُ
وشُدّت على دُهْم المهارى رحالنا
ولم ينظر الغادي الذي هو رائحُ
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا
وسالت بأعناق المطيّ الأباطحُ
(1) راجع: الشعر والشعراء لابن قتيبة: 1/66، وعيار الشعر لابن طباطبا، ت المانع: 136، والصناعتين للعسكري: 73، والخصائص لابن جني: 1/28، وزهر الآداب لأبي إسحاق الحصري، ت البجاوي: 1/349، وأمالي المرتضى، ت محمد أبو الفضل: 1/457، والوساطة للجرجاني: 34، ومعاهد التنصيص للعباسي: 134.