الصفحة 14 من 45

فلما جاءت أمريكا ... وجاء الغرب يهتبلُ ...

ثبتَّ لهم كما يرسو ... بكل شموخه الجبلُ

ولقد كانت أمنية الشيخ الرفيق، طوال الدرب والطريق، بكل عزم وحزم، ما قاله الإمام ابن حزم:

مُنايَ من الدنيا عُلومٌ أبُثها ... وأنشرها في كلِّ بادٍ وحاضرِ ...

دُعاءٌ إلى القرآن والسننِ التي ... تَنَاسى رِجالٌ ذِكرَها في المحاضرِ ...

وأَلزمُ أطرافَ الثغورِ مجاهدًا ... إذا هيعةٌ ثارتْ فأوّلُ نافرِ ...

لألقى حمامي مُقبلًا غير مُدبرٍ ... بِسمرِ العوالي والرِّقاق البواتِرِ ...

كِفاحًا مع الكفارِ في حومةِ الوغى ... وأكرمُ موتٍ للفتى قتلُ كافرِ ...

فيا ربِّ لا تجعل حِمامي بغيرها ... ولا تَجعلني من قطينِ المقابرِ [1]

فهذه الأبيات تجسدت في شخص الشيخ أسامة، وكأنه لم يُخلق إلا لنصرة دينه وإسلامه! ذكر الإمام ابن كثير رحمه الله في كتابه"البداية والنهاية"في"سنة أربع وثمانين وخمسمائة"أنه قد:"دخل السلطان -أي صلاح الدين- دمشق، ووجد الصفي بن القابض وكيل الخزانة قد بنى للملك دارًا بالقلعة هائلة مطلة على الشرف القبلي فغضب عليه وعزله من وظيفته وقال: إنا لم نُخلق للمقام بدمشق، وإنما خلقنا للعبادة والجهاد".اهـ

خلق الله للحروبِ رجالًا ... ورجالًا لقصعة وثريدِ!

قال شيخ المجاهدين أسامة بن لادن رحمه الله:"ونحن بفضل الله تعالى نحمل سلاحنا على عواتقنا، نقاتل قطبي الشر في الشرق والغرب، منذ ثلاثين سنة، ولم تسجل عندنا حالة انتحار واحدة! رغم المطاردة الدولية لنا، فلله الحمد والمنة، وهذا يُنبؤكم عن سلامة عقيدتنا، وعدالة قضيتنا، ونحن بإذن الله ماضون في طريقنا، لتحرير أرضنا، سلاحنا الصبر، ومن الله نبتغي النصر، ولن نتخلى عن الأقصى، فتمسكنا بفلسطين أعظم من تمسكنا بأرواحنا، فطاولوا في الحرب ما شئتم، فوالله لن نساوم عليها أبدًا:"

(1) سير أعلام النبلاء 18/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت