الصفحة 39 من 45

إن من المضحكات المبكيات؛ أن أوباما العبد المرتد، وخادم البيت الأنكد، يتكلم في الدين الحنيف، ويُفتي في أحكام الجهاد والسيف!

جاء في واشنطن - (د ب أ) :"قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس: إن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لم يكن شهيدًا، وإنما كان يمارس القتل الجماعي وقدم رسالة للكراهية مصرًا على أن المسلمين يجب أن يحملوا السلاح ضد الغرب ..".اهـ

وما من أعجب الأشياء علجٌ ... يعرفني الحلال من الحرامِ!

وبالإسناد المتصل عن باراك أوباما، تلقف كلامه بعض خبالة المنتسبين للإسلام وأقزامه؛ فهذا الرقيع الملبس، عبد العزيز الريس، يقول بالامتناع عن الترحم على سيد الشهداء أسامة بن لادن رحمه الله .. وفي الوقت الذي يمنع الريس الدعاء للموحدين، نراه -ومن شاكله- يمنع الدعاء على المشركين، ويأمر بالدعاء لهم لا عليهم!

تُحبكَ يومَ عِيدِهِمُ النصارى ... ويومَ السبتِ شيعتُكَ اليهودُ ...

تَتَبّعُ من علِمْتَ لَهُ مَتاعًا ... كما تُعطى للعبَتِهَا القُرُودُ [1]

ثم يقول بحقد دفين:"ماذا قدم أسامة بن لادن للإسلام والمسلمين؟!".

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ ... وينكر الفم طعم الماء من سقمِ!

عن أبي مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت) [أخرجه البخاري] .

فكلام الريس هذا؛ إضافة إلى أنه من قلة الحياء، كذلك هو من خلق النساء! عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أُرِيتُ النارَ، فإذا أكثرُ أهلها النساءُ يَكفُرنَ. قيل: أيكفرنَ باللهِ؟ قال: يكفرنَ العشيرَ، ويكفرنَ الإحسانَ، لو أحسنتَ إلى إحداهنَّ الدهر ثم رأت منكَ شيئًا قالت: ما رأيتُ مِنكَ خيرًا قطُّ) .

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"أي تجحد حق الخليط -وهو الزوج- أو أعم من ذلك".اهـ [فتح الباري 1/ 527] .

فهذا الريس لما رأى شيئًا -فيما يزعم- أنكر كل أفضال شيخنا أسامة، نسأل الله العافية والسلامة!

تبعتُم قادة الكفر ... إلى التضليل والزورِ ...

(وخضتُم كالذي خاضوا) ... بلا علم ولا نورِ [2]

وثالثة الأثافي أنه يقول:"يتساءل الكثير هل نفرح لمقتل أسامة بن لادن؟"

أولًا: نحزن كثيرًا أن يكون موته على أيدي الكافرين الأمريكان، ونتمنى أن يكون على أيدي المسلمين!".اهـ (فهو بنيته فوزرهما سواء) ، كما قال سيد الأنبياء. [3] "

يا قاتلَ الله قومًا كان شأنُهُمُ ... قَتلَ الإمامِ الأمينِ المسلمِ الفطنِ ...

ما قاتلوهُ على ذَنبٍ أَلمَّ بهِ ... إلا الذي نَطَقوا زورًا ولم يَكُنِ ...

إذا تذكّرتُهُ فاضتْ بأربعةٍ ... عَيْني بدمعٍ على الخدَّينِ مُحْتَتِنِ [4]

وقد قيل في المثل القديم:"إن كنت خاملًا فتعلق بعظيم!".اهـ

على كَتِفَيهِ يَصعدُ المجدَ غيرُهُ ... وهل هو إلا للتسلُّقِ سُلَّمُ؟!

وبنفس الإسناد عن أوباما يروي العرعور، والقرني، والجذلاني، وغيرهم ..

خفافيش ليست تطيق الضياء ... فتهرب منه إلى الغيهبِ ...

تَعافُ الضفادع صفو الغدير ... فتمضي (تنقنق) في

(1) شرح ديوان جرير ص176.

(2) ديوان وليد الأعظمي ص365.

(3) في حديث أبي كبشة الصحيح، الذي أخرجه الترمذي برقم: (2325) ، وابن ماجة برقم: (4228) ، وأحمد 4/ 330.

(4) ديوان حسان بن ثابت رضي الله عنه ص249، ومحتتن: متتابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت