الصفحة 31 من 45

(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ)

قال الله تعالى: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى(55) [طه] .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بالمدينة فرأى جماعة يحفرون قبرًا، فسأل عنه، فقالوا: حبشي قدم فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا إله إلا الله، سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها) . [رواه البزار، وابن النجار، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (1858) ] .

ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأنيس بن أبي يحيى الأسلمي، هو عم إبراهيم بن أبي يحيى، وأنيس ثقة معتمد، ولهذا الحديث شواهد، وأكثرها صحيحة".اهـ

ورواه الطبراني، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"، والخطيب البغدادي في"الموضح". عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن حبشيًا دفن في المدينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دفن في الطينة التي خلق منها) . قال الهيثمي:"رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف".اهـ

ورواه الطبراني في"الأوسط"، أيضًا؛ من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، قال:"كنا عند أبي أسامة يومًا فقال للمستملي: خذ إليك، حدثني الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد وأبي الزاهرية قالا: سمعنا أبا الدرداء يقول: مر بنا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نحفر قبرًا فقال: (ما تصنعون) ؟ قلنا: نحفر قبرًا لهذا الأسود. فقال: (جاءت به منيته إلى تربته) ."

قال أبو أسامة: تدرون يا أهل الكوفة لم حدثتكم بهذا الحديث؟ لأن أبا بكر وعمر خلقا من تربة رسول الله صلى الله عليه وسلم".اهـ [قال الهيثمي:"فيه الأحوص بن حكيم وثقه العجلي، وضعفه الجمهور".] ."

وجاء بمعناه أحاديث وآثار لا تسلم من ضعف أو وضع، منها:

ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا وفي سرته من تربته التي تولد منها. فإذا رد إلى أرذل عمره رد إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها، وإني وأبا بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة وفيها ندفن) . [رواه الخطيب البغدادي، وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت