وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من آدمي إلا ومن تربته في سرته، فإذا دنا أجله قبضه الله في التربة التي منها خلق، وفيها يدفن وخلقت أنا وأبو بكر وعمر من طينة واحدة، وندفن فيها في بقعة واحدة) . [رواه ابن عساكر] .
ورواه أبو نعيم الأصبهاني من طريق أخرى عن أبي عاصم، عن ابن عون به، بلفظ: (ما من مولود إلا وقد ذر عليه من تراب حفرته) .
قال أبو عاصم:"ما نجد لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فضيلة مثل هذه، لان طينتهما من طينة رسول الله صلى الله عليه وسلم".اهـ
قال أبو نعيم:"هذا حديث غريب من حديث ابن عون، عن محمد- يعني ابن سيرين -، لم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل عنه، وهو أحد الثقات الأعلام من أهل البصرة".اهـ
ورواه عبد الرزاق عن أبي هريرة، قال:"ما من مولود يولد إلا بعث الله ملكًا، فأخذ من الأرض ترابًا، فجعله على مقطع سرته، فكان فيه شفاؤه، وكان قبره في موضع أخذ التراب منه".اهـ
وروي عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ) [آل عمران: 6] .
قال:"إذا وقعت النطفة في الأرحام طارت في الجسد أربعين يومًا، ثم تكون علقة أربعين يومًا، ثم تكون مضغة أربعين يومًا، فإذا بلغ ان يخلق بعث الله ملكًا يصورها، فيأتي الملك بتراب بين أصبعيه فيخلطه في المضغة، ثم يعجنه بها، ثم يصورهما كما يؤمر، فيقول: أذكر أو أنثى؟ أشقي أو سعيد؟ وما رزقه؟ وما أثره؟ وما مصائبه؟ فيقول الله، ويكتب الملك، فإذا مات ذلك الجسد، دفن حيث أخذ ذلك التراب). [رواه الطبري، واللفظ له، والحكيم الترمذي بمعناه] ."
وروي عن عكرمة مولى ابن عباس أنه قال:"يدفن كل إنسان في التربة التي خلق منها".اهـ [رواه عبد الرزاق] .
وروي عن محمد بن سيرين رحمه الله، أنه قال:"لو حلفت، حلفت صادقًا، بارًا غير شاك ولا مستثن، أن الله عز وجل ما خلق نبيه صلى الله عليه وسلم ولا أبا بكر ولا عمر رضي الله عنهما إلا من طينة واحدة، ثم ردهم إلى تلك الطينة".اهـ [رواه الحكيم الترمذي] .